3466 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضي الله عنه، أَشْرَفَ يَوْمَ الدَّارِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ كُفْرٍ بَعْدَ إِسْلَامٍ، أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقُتِلَ بِهِ ". فَوَاللَّهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَلَا ارْتَدَدْتُ مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَا قَتَلْتُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فَبِمَ تَقْتُلُونَنِي» ؟ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ لَفْظُ الْحَدِيثِ.
ــ
3466 - (وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ) : بِالتَّصْغِيرِ قَالَ الْمُؤَلِّفُ: سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وَثَبَتَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ وَصَحِبَ عَلِيًّا بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَاسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ وَلَّاهُ فَارِسَ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ وَغَيْرُهُ، مَاتَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ. (أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضي الله عنه أَشْرَفَ) : أَيْ: عَلَى النَّاسِ (يَوْمَ الدَّارِ) : أَيْ: وَقْتَ الْحِصَارِ (فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ) : بِضَمِّ الشِّينِ أَيْ: أُقْسِمُكُمْ (بِاللَّهِ أَتَعْلَمُونَ) : الْهَمْزَةُ لِلتَّقْرِيرِ أَيْ: قَدْ تَعْلَمُونَ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ ") : أَيْ: مِنَ الْخِصَالِ (" زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ كُفْرٍ بَعْدَ إِسْلَامٍ، أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقُتِلَ بِهِ؟) : تَقْرِيرٌ وَمَزِيدُ تَوْضِيحٍ لِلْمَعْنَى، وَفِي نُسْخَةٍ: وَقَتْلِ بِالْوَاوِ، وَفِي نُسْخَةٍ: تُقْتَلُ بِهِ (فَوَاللَّهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَلَا ارْتَدَدْتُ مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَيْ: بَيْعَةَ الْإِسْلَامِ (وَلَا قَتَلْتُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ) : أَيْ: قَتْلَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ (فَبِمَ تَقْتُلُونَنِي؟) : بِنُونَيْنِ وَفِي نُسْخَةٍ بِنُونٍ مُشَدَّدَةٍ، وَفِي نُسْخَةٍ بِتَخْفِيفِهَا أَيْ: فَبِأَيِّ سَبَبٍ تُرِيدُونَ قَتْلِي؟ وَالْخِطَابُ لِلتَّغْلِيبِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ لَفْظُ الْحَدِيثِ) : قِيلَ أَيْ: دُونَ الْقِصَّةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ لِلدَّارِمِيِّ وَلِلْبَقِيَّةِ بِمَعْنَاهُ، وَإِلَّا فَلَفْظُ الْحَدِيثِ بِدُونِ الْقِصَّةِ. رَوَاهُ غَيْرُهُ أَيْضًا عَلَى مَا سَبَقَ أَوَّلَ الْكِتَابِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٢٦٩)