يُحَدِّثُ «أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَعَارَتْ مِنِّي حُلِيًّا عَلَى أَلْسِنَةِ أُنَاسٍ يُعْرَفُونَ وَلَا تُعْرَفُ هِيَ فَبَاعَتْهُ فَأُخِذَتْ فَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهَا وَهَى الَّتِي شَفَعَ فِيهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَقَالَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا قَالَ» . كَانَ حَدِيثُ جَابِرٍ مُقَدَّمًا فَيُحْمَلُ الْقَطْعُ بِجَحْدِ الْعَارِيَةِ عَلَى النَّسْخِ، وَكَذَا حُمِلَ عَلَى أَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ وَأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام قَطَعَ امْرَأَةً بِجَحْدِ الْمَتَاعِ وَأُخْرَى بِالسَّرِقَةِ فَيُحْمَلُ عَلَى نَسْخِ الْقَطْعِ بِالْعَارِيَةِ لِمَا قُلْنَا، وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: «لَمَّا سَرَقَتِ الْمَرْأَةُ تِلْكَ الْقَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَغْضَبَنَا ذَلِكَ، وَكَانَتِ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَجِئْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لِنُكَلِّمَهُ، فَقُلْنَا: نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ وُقِيَّةً، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: تَطَهُّرُهَا خَيْرٌ لَهَا، فَأَتَيْنَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَقُلْنَا لَهُ: كَلِّمْ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ: مَا إِكْثَارُكُمْ عَلَيَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ الْأَسْوَدِ، وَقِيلَ: هِيَ أُمُّ عُمَيْرٍ بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسْوَدِ أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣٥٩)