3783 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ.
ــ
3783 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ) : أَيْ: لِجَهَالَتِهِ وَضَلَالَتِهِ غَالِبًا، وَقِيلَ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْعَدَاوَةِ بِسَبَبِ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ (عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ) : أَيْ: وَتُقْبَلُ لَهُ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّمَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبَدَوِيِّ لِجَهَالَتِهِمْ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ، وَبِكَيْفِيَّةِ تَحَمُّلِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَغَلَبَةِ النِّسْيَانِ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ عَلِمَ كَيْفِيَّةَ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا بِغَيْرِ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ، وَكَانَ عَدْلًا مِنْ أَهْلِ قَبُولِ الشَّهَادَةِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ خِلَافًا لِمَالِكٍ. قَالَ الطِّيبِيُّ، قِيلَ: إِنْ كَانَتِ الْعِلَّةُ جَهَالَتَهُمْ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ لَزِمَ أَنْ لَا يَكُونَ لِتَخْصِيصِ قَوْلِهِ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ فَائِدَةٌ، فَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ التُّورِبِشْتِيُّ، وَهُوَ قَوْلُهُ لِحُصُولِ التُّهْمَةِ بِبُعْدِ مَا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، وَيُؤَيِّدُهُ تَعْدِيَةُ الشَّهَادَةِ بِعَلَى، وَفِيهِ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ لَهُ تُقْبَلُ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ يَعْسُرُ طَلَبُهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى إِقَامَةِ الشَّهَادَةِ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ) : وَكَذَا الْحَاكِمُ.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤٥١)