3792 - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
3792 - (وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَغَدْوَةٌ) : بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ ; أَيْ ذَهَابٌ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ النَّهَارِ (فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ رَوْحَةٌ) : بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ; أَيْ: ذَهَابٌ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْهُ، وَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلشَّكِّ (خَيْرٌ) : أَيْ: كُلٌّ مِنْهُمَا (مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) . وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّامَ لِلِابْتِدَاءِ، أَوِ الْقَسَمِ، وَالْمَعْنَى فَضْلُ الْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ نِعَمِ الدُّنْيَا كُلِّهَا ; لِأَنَّهَا زَائِلَةٌ فَانِيَةٌ وَنِعَمُ الْآخِرَةُ كَامِلَةٌ بَاقِيَةٌ، وَمُحْتَمَلٌ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مِنَ الثَّوَابِ خَيْرٌ مِنَ الثَّوَابِ الَّذِي يَحْصُلُ لِمَنْ لَوْ حَصَلَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَأَنْفَقَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . وَزَادَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: " «وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ، أَوْ مَوْضِعُ قِدِّهِ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوِ اطَّلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ لَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا وَلَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَنَسٍ، وَالْقِدُّ بِالْكَسْرِ وَتَرُ الْقَوْسِ، وَالنَّصِيفُ الْخِمَارُ نِصْفَ الْمُقَنَّعَةِ.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤٥٧)