3865 - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: «كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ، فَكَانَ إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ نُبْلِهِ» ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
3865 - (وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ) : وَهُوَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ النَّجَّارِيُّ، شَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم فِيهِ: " «لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ» ". وَقَتَلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأَخَذَ سَلَبَهُمْ، وَقَوْلُهُ: ( «يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِتُرْسٍ وَاحِدٍ» ) : يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ قُرْبِهِ بِهِ صلى الله عليه وسلم قِيلَ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي أُحُدٍ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ (فَكَانَ) : أَيْ: أَبُو طَلْحَةَ (إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَيْ: تَحَقَّقَ نَظَرَهُ وَتَطَلَّعَ عَلَيْهِ، وَالِاسْتِشْرَافُ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى حَاجِبِكَ وَتَنْظُرَ كَالَّذِي يَسْتَظِلُّ الشَّمْسَ حَتَّى يَسْتَبِينَ الشَّيْءَ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ. فَيَنْظُرَ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ) : أَيْ: مَوْقِعِ سَهْمِ أَبِي طَلْحَةَ. قَالَ الطِّيبِيُّ: الْفَاءُ فِي فَكَانَ سَبَبِيَّةٌ ; أَيْ: لِأَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَسَنَ الرَّمْيِ يُتْبِعُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَصَرَهُ سَهْمَهُ لِيَنْظُرَ الْمُصَابَ مِنَ الْأَعْدَاءِ مَنْ هُوَ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا دَرَسَ بِتُرْسِهِ وِقَايَةً وَاسْتِشْرَافًا (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .
ــ
3865 - (وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ) : وَهُوَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ النَّجَّارِيُّ، شَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم فِيهِ: " «لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ» ". وَقَتَلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأَخَذَ سَلَبَهُمْ، وَقَوْلُهُ: ( «يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِتُرْسٍ وَاحِدٍ» ) : يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ قُرْبِهِ بِهِ صلى الله عليه وسلم قِيلَ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي أُحُدٍ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ (فَكَانَ) : أَيْ: أَبُو طَلْحَةَ (إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَيْ: تَحَقَّقَ نَظَرَهُ وَتَطَلَّعَ عَلَيْهِ، وَالِاسْتِشْرَافُ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى حَاجِبِكَ وَتَنْظُرَ كَالَّذِي يَسْتَظِلُّ الشَّمْسَ حَتَّى يَسْتَبِينَ الشَّيْءَ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ. فَيَنْظُرَ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ) : أَيْ: مَوْقِعِ سَهْمِ أَبِي طَلْحَةَ. قَالَ الطِّيبِيُّ: الْفَاءُ فِي فَكَانَ سَبَبِيَّةٌ ; أَيْ: لِأَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَسَنَ الرَّمْيِ يُتْبِعُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَصَرَهُ سَهْمَهُ لِيَنْظُرَ الْمُصَابَ مِنَ الْأَعْدَاءِ مَنْ هُوَ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا دَرَسَ بِتُرْسِهِ وِقَايَةً وَاسْتِشْرَافًا (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٥٠٠)