3918 - وَعَنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه، قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مَعَهُ حِمَارٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْكَبْ وَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا، أَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ، إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهُ لِي ". قَالَ جَعَلْتُهُ لَكَ» ، فَرَكِبَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ.
ــ
3918 - (وَعَنْ بُرَيْدَةَ) : بِالتَّصْغِيرِ وَتَقَدَّمَ ذِكْرُهُ (قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مَعَهُ حِمَارٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ارْكَبْ وَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ» ) : أَيْ: وَأَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ خَلْفَهُ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ، أَوْ تَأَخَّرَ الرَّجُلُ عَنْ حِمَارِهِ أَدَبًا عَنْ أَنْ يَرْكَبَ مَعَهُ، فَيَكُونُ كِنَايَةً عَنِ التَّخْلِيَةِ (فَقَالَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم: لَا) : أَيْ: لَا أَرْكَبُ وَحْدِي، أَوْ فِي الصَّدْرِ (أَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ) : صَدْرُهَا مِنْ ظَهْرِهَا مَا يَلِي عُنُقَهَا. قَالَ الطِّيبِيُّ: " لَا " هَاهُنَا حُذِفَ فِعْلُهُ " وَأَنْتَ أَحَقُّ " تَعْلِيلٌ لَهُ ; أَيْ: لَا أَرْكَبُ وَأَنْتَ تَأَخَّرَتْ ; لِأَنَّكَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ. (إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهُ) : أَيِ: الصَّدْرَ (لِي) : أَيْ: صَرِيحًا (قَالَ: جَعَلْتُهُ لَكَ، فَرَكِبَ) : أَيْ: عَلَى صَدْرِهَا فِيهِ بَيَانُ إِنْصَافِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَتَوَاضُعِهِ وَإِظْهَارِ الْحَقِّ الْمُرِّ حَيْثُ رَضِيَ أَنْ يَرْكَبَ خَلْفَهُ. وَلَمْ يَعْتَمِدْ عَلَى غَالِبِ رِضَاهُ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ) .
ــ
3918 - (وَعَنْ بُرَيْدَةَ) : بِالتَّصْغِيرِ وَتَقَدَّمَ ذِكْرُهُ (قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مَعَهُ حِمَارٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ارْكَبْ وَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ» ) : أَيْ: وَأَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ خَلْفَهُ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ، أَوْ تَأَخَّرَ الرَّجُلُ عَنْ حِمَارِهِ أَدَبًا عَنْ أَنْ يَرْكَبَ مَعَهُ، فَيَكُونُ كِنَايَةً عَنِ التَّخْلِيَةِ (فَقَالَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم: لَا) : أَيْ: لَا أَرْكَبُ وَحْدِي، أَوْ فِي الصَّدْرِ (أَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ) : صَدْرُهَا مِنْ ظَهْرِهَا مَا يَلِي عُنُقَهَا. قَالَ الطِّيبِيُّ: " لَا " هَاهُنَا حُذِفَ فِعْلُهُ " وَأَنْتَ أَحَقُّ " تَعْلِيلٌ لَهُ ; أَيْ: لَا أَرْكَبُ وَأَنْتَ تَأَخَّرَتْ ; لِأَنَّكَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ. (إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهُ) : أَيِ: الصَّدْرَ (لِي) : أَيْ: صَرِيحًا (قَالَ: جَعَلْتُهُ لَكَ، فَرَكِبَ) : أَيْ: عَلَى صَدْرِهَا فِيهِ بَيَانُ إِنْصَافِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَتَوَاضُعِهِ وَإِظْهَارِ الْحَقِّ الْمُرِّ حَيْثُ رَضِيَ أَنْ يَرْكَبَ خَلْفَهُ. وَلَمْ يَعْتَمِدْ عَلَى غَالِبِ رِضَاهُ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ) .
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٥٢٠)