4010 - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: «قَدِمْنَا فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا، أَوْ قَالَ: فَأَعْطَانَا مِنْهَا وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا، إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا جَعْفَرًا وَأَصْحَابَهُ، أَسْهَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
4010 - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمْنَا) أَيْ: مِنَ الْحَبَشَةِ (فَوَافَقْنَا) : بِالْفَاءِ وَالْقَافِ، وَفِي رِوَايَةٍ بِالتَّحْتِيَّةِ أَيْ: صَادَفْنَا. (رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ) ، تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ السَّابِقَانِ عَلَيْهِ (فَأَسْهَمَ لَنَا، أَوْ قَالَ: فَأَعْطَانَا مِنْهَا) أَيْ: مِنْ غَنَائِمِ خَيْبَرَ (وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ) ، اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ لِلتَّأْكِيدِ وَقَوْلُهُ: (إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا) : اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ مِنْ قَوْلِهِ لِأَحَدٍ، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ، وَقِيلَ: جَعْلُهُ بَدَلًا أَظْهَرُ، وَيَرُدُّهُ أَنَّ الرِّوَايَةَ بِالنَّصْبِ، وَوَهِمَ بَعْضُهُمْ وَزَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ أَصْحَابُ الْحُدَيْبِيَةِ، فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا، وَلَيْسَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ مَنْ حَضَرَ فَتْحَ خَيْبَرَ هُمْ أَصْحَابُ الْحُدَيْبِيَةِ لَا غَيْرُ (جَعْفَرًا وَأَصْحَابَهُ) ، عَطْفُ بَيَانٍ لِأَصْحَابِ السَّفِينَةِ، وَالْمُرَادُ بِهِمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانُوا هَاجَرُوا إِلَى الْحَبَشَةِ حِينَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ فَلَمَّا عَلِمُوا بِهِجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقُوَّةِ دِينِهِ رَجَعُوا، وَكَانُوا رَاكِبِينَ فِي السَّفِينَةِ، فَلَمَّا وَافَقَ قُدُومُهُمْ فَتَحَ خَيْبَرَ، وَفَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقُدُومِهِمْ (أَسْهَمَ لَهُمْ) أَيْ: لِجَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ (مَعَهُمْ) . أَيْ: مَعَ مَنْ شَهِدُوا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْحُدَيْبِيَةِ وَحَضَرُوا مَعَهُ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ. قَالَ الْقَاضِي: وَإِنَّمَا أَسْهَمَ لَهُمْ ; لِأَنَّهُمْ وَرَدُوا عَلَيْهِ قَبْلَ حِيَازَةِ الْغَنِيمَةِ وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: مَنْ حَضَرَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ وَقَبْلَ حِيَازَةِ الْغَنِيمَةِ شَارَكَ فِيهَا الْغَانِمِينَ، وَمَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ أَسْهَمَ لَهُمْ بَعْدَ اسْتِئْذَانِ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ وَرِضَاهُمْ بِهِ.
ــ
4010 - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمْنَا) أَيْ: مِنَ الْحَبَشَةِ (فَوَافَقْنَا) : بِالْفَاءِ وَالْقَافِ، وَفِي رِوَايَةٍ بِالتَّحْتِيَّةِ أَيْ: صَادَفْنَا. (رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ) ، تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ السَّابِقَانِ عَلَيْهِ (فَأَسْهَمَ لَنَا، أَوْ قَالَ: فَأَعْطَانَا مِنْهَا) أَيْ: مِنْ غَنَائِمِ خَيْبَرَ (وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ) ، اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ لِلتَّأْكِيدِ وَقَوْلُهُ: (إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا) : اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ مِنْ قَوْلِهِ لِأَحَدٍ، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ، وَقِيلَ: جَعْلُهُ بَدَلًا أَظْهَرُ، وَيَرُدُّهُ أَنَّ الرِّوَايَةَ بِالنَّصْبِ، وَوَهِمَ بَعْضُهُمْ وَزَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ أَصْحَابُ الْحُدَيْبِيَةِ، فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا، وَلَيْسَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ مَنْ حَضَرَ فَتْحَ خَيْبَرَ هُمْ أَصْحَابُ الْحُدَيْبِيَةِ لَا غَيْرُ (جَعْفَرًا وَأَصْحَابَهُ) ، عَطْفُ بَيَانٍ لِأَصْحَابِ السَّفِينَةِ، وَالْمُرَادُ بِهِمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانُوا هَاجَرُوا إِلَى الْحَبَشَةِ حِينَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ فَلَمَّا عَلِمُوا بِهِجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقُوَّةِ دِينِهِ رَجَعُوا، وَكَانُوا رَاكِبِينَ فِي السَّفِينَةِ، فَلَمَّا وَافَقَ قُدُومُهُمْ فَتَحَ خَيْبَرَ، وَفَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقُدُومِهِمْ (أَسْهَمَ لَهُمْ) أَيْ: لِجَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ (مَعَهُمْ) . أَيْ: مَعَ مَنْ شَهِدُوا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْحُدَيْبِيَةِ وَحَضَرُوا مَعَهُ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ. قَالَ الْقَاضِي: وَإِنَّمَا أَسْهَمَ لَهُمْ ; لِأَنَّهُمْ وَرَدُوا عَلَيْهِ قَبْلَ حِيَازَةِ الْغَنِيمَةِ وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: مَنْ حَضَرَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ وَقَبْلَ حِيَازَةِ الْغَنِيمَةِ شَارَكَ فِيهَا الْغَانِمِينَ، وَمَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ أَسْهَمَ لَهُمْ بَعْدَ اسْتِئْذَانِ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ وَرِضَاهُمْ بِهِ.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٥٨٩)