4051 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَامَ عُمَرُ خَطِيبًا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَقَالَ " «نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ» " وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلَاءَهُمْ فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتُخْرِجُنَا قَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ وَعَامَلَنَا عَلَى الْأَمْوَالِ؟ فَقَالَ عُمَرُ أَظْنَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " وَكَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ؟ فَقَالَ هَذِهِ كَانَتْ هُزَيْلَةً مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ فَقَالَ كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ مَالًا وَإِبِلًا وَعُرُوضًا مِنْ أَقْتَابٍ وَحِبَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
4051 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَامَ عُمَرُ خَطِيبًا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ) أَيْ: أَقَرَّهُمْ عَلَيْهَا بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ وَسَاقَاهُمْ (وَقَالَ) أَيْ: النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَقَرَّهُمْ عَلَى الْجِزْيَةِ (نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ) أَيْ: مَا لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ بِإِخْرَاجِكُمْ وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ أَيْ: نَتْرُكُكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ بِإِعْطَائِكُمُ الْجِزْيَةَ أَيْ: مَا دُمْتُمْ تُعْطُونَهَا، وَالْوَجْهُ هُوَ الْأَوَّلُ فَتَأَمَّلْ.
قَالَ النَّوَوِيُّ: اسْتَدَلَّ بِهِ مِنْ جَوَّزَ الْمُسَاقَاةَ مُدَّةً مَجْهُولَةً، وَتَأَوَّلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ عَائِدٌ إِلَى مُدَّةِ الْعَهْدِ ; لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ عَازِمًا عَلَى إِخْرَاجِ الْكُفَّارِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَقِيلَ جَازَ ذَلِكَ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ خَاصَّةً لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلَاءَهُمْ) هَذَا كَلَامُ عُمَرَ رضي الله عنه مِنَ الرَّأْيِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ قَالَ: وَرَأَيْتُ الْآنَ الْمَصْلَحَةَ فِي إِجْلَائِهِمْ وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ بَيَانُ انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ قَوْلِهِ (مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ) (فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ: صَمَّمَ عَزْمَهُ عَلَى إِجْلَائِهِمْ وَاتَّفَقَ آرَاؤُهُ عَلَى إِخْرَاجِهِمْ (أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْقَافِ الْأُولَى قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَهُودِ أَيْ: جَاءَهُ أَمِيرُهُمْ، أَوْ كَبِيرُهُمْ (فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ أَيْ: عَلَى أَرَاضِي دِيَارِنَا (وَعَامَلَنَا عَلَى الْأُصُولِ) أَيْ: وَجَعَلَنَا عَامِلِينَ عَلَى أَرَاضِي خَيْبَرَ بِالْمُسَاقَاةِ (فَقَالَ عُمَرُ: أَظْنَنْتَ
ــ
4051 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَامَ عُمَرُ خَطِيبًا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ) أَيْ: أَقَرَّهُمْ عَلَيْهَا بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ وَسَاقَاهُمْ (وَقَالَ) أَيْ: النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَقَرَّهُمْ عَلَى الْجِزْيَةِ (نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ) أَيْ: مَا لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ بِإِخْرَاجِكُمْ وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ أَيْ: نَتْرُكُكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ بِإِعْطَائِكُمُ الْجِزْيَةَ أَيْ: مَا دُمْتُمْ تُعْطُونَهَا، وَالْوَجْهُ هُوَ الْأَوَّلُ فَتَأَمَّلْ.
قَالَ النَّوَوِيُّ: اسْتَدَلَّ بِهِ مِنْ جَوَّزَ الْمُسَاقَاةَ مُدَّةً مَجْهُولَةً، وَتَأَوَّلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ عَائِدٌ إِلَى مُدَّةِ الْعَهْدِ ; لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ عَازِمًا عَلَى إِخْرَاجِ الْكُفَّارِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَقِيلَ جَازَ ذَلِكَ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ خَاصَّةً لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلَاءَهُمْ) هَذَا كَلَامُ عُمَرَ رضي الله عنه مِنَ الرَّأْيِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ قَالَ: وَرَأَيْتُ الْآنَ الْمَصْلَحَةَ فِي إِجْلَائِهِمْ وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ بَيَانُ انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ قَوْلِهِ (مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ) (فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ: صَمَّمَ عَزْمَهُ عَلَى إِجْلَائِهِمْ وَاتَّفَقَ آرَاؤُهُ عَلَى إِخْرَاجِهِمْ (أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْقَافِ الْأُولَى قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَهُودِ أَيْ: جَاءَهُ أَمِيرُهُمْ، أَوْ كَبِيرُهُمْ (فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ أَيْ: عَلَى أَرَاضِي دِيَارِنَا (وَعَامَلَنَا عَلَى الْأُصُولِ) أَيْ: وَجَعَلَنَا عَامِلِينَ عَلَى أَرَاضِي خَيْبَرَ بِالْمُسَاقَاةِ (فَقَالَ عُمَرُ: أَظْنَنْتَ
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٦٣١)