الْفَصْلُ الثَّالِثُ
4054 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ الْيَهُودَ مِنْهَا وَكَانَتِ الْأَرْضُ لَمَّا ظُهِرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَسَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتْرُكَهُمْ عَلَى أَنْ يَكْفُوا الْعَمَلَ وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " «نُقِرُّكُمْ عَلَى مَا شِئْنَا» " فَأُقِرُّوا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ فِي إِمَارَتِهِ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
الْفَصْلُ الثَّالِثُ
4054 - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ) أَيْ: مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ؛ لِيُوَافِقَ سَائِرَ الرِّوَايَاتِ (وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا ظَهَرَ) أَيْ: غَلَبَ (عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ أَرَادَ) أَنْ يُخْرِجَ الْيَهُودَ مِنْهَا) أَيْ: مِنْ خَيْبَرَ (وَكَانَتِ الْأَرْضُ) أَيْ: جِنْسُهَا (لَمَّا ظُهِرَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ: غَلَبَ (عَلَيْهَا) وَالْجَارُّ هُوَ النَّائِبُ وَقَوْلُهُ (لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ) مُتَعَلِّقَةٌ بِكَانَتْ (فَسَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتْرُكَهُمْ) أَيْ: فِي أَرَاضِيهِمْ (عَلَى أَنْ يَكْفُوا) بِسُكُونِ الْكَافِ وَضَمِّ الْفَاءِ (الْعَمَلَ) أَيْ: يَكْفُوا مُؤْنَتَهُ بِأَنْ يَقُومُوا بِسَقْيِ الْأَرْضِ وَتَأْبِيرِ الْأَشْجَارِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِعَمَلِ الزَّرْعِ (وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ) بِالْمُثَلَّثَةِ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (نُقِرُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا) أَيْ: مَعَاشِرَ الْإِسْلَامِ (فَأُقِرُّوا) بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ وَفِي نُسْخَةٍ بِصِيغَةِ الْمَعْلُومِ فَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أَيْ: فَأَقَرَّهُمُ الصَّحَابَةُ بَعْدَهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى ذَلِكَ (حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ فِي إِمَارَتِهِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ: خِلَافَتِهِ (إِلَى تَيْمَاءَ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ (وَأَرِيحَاءَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَهُمَا مَمْدُودَتَانِ قَرْيَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ فَتَيْمَاءُ عَلَى مَا فِي الْمُغْرِبِ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَرِيحَاءَ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَقِيلَ هُمَا مَوْضِعَانِ بِالشَّامِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُرَادَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِإِخْرَاجِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ إِخْرَاجُهُمْ مِنْ بَعْضِهَا، وَهُوَ الْحِجَازُ خَاصَّةً ; لِأَنَّ تَيْمَاءَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ لَكِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْحِجَازِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٦٣٣)