4070 - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: «سُئِلَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: هَلْ خَصَّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا خَصَّنَا بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ إِلَّا مَا فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا، فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً فِيهَا: " لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ " ـ وَفِي رِوَايَةٍ: " مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
4070 - (وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ) : بِالتَّصْغِيرِ رضي الله عنه. قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هُوَ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ اللَّيْثِيُّ الْكِنَانِيُّ، غَلَبَتْ عَلَيْهِ كُنْيَتُهُ، أَدْرَكَ مِنْ حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَمَانِي سِنِينَ، وَمَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ وَاثْنَتَيْنِ بِمَكَّةَ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي جَمِيعِ الْأَرْضِ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ. (قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: هَلْ خَصَّكُمْ) أَيْ: أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ (رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ) أَيْ: مِنْ آيَةٍ، أَوْ سُنَّةٍ (فَقَالَ: مَا خَصَّنَا بِشَيْءٍ) أَيْ: بِتَحْدِيثِ شَيْءٍ (لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ إِلَّا مَا فِي قِرَابِ سَيْفِي) : بِكَسْرِ الْقَافِ، وَهُوَ وِعَاءٌ يَكُونُ فِيهِ السَّيْفُ بِغِمْدِهِ أَيْ: مَا هُوَ مَدْسُوسٌ فِي غِلَافِ سَيْفِي (هَذَا) : وَلَعَلَّهُ ذُو الْفَقَارِ الَّذِي وَهَبَهُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ إِمَّا مُتَّصِلٌ مَبْنِيًّا عَلَى ظَنِّهِ، أَوْ مُنْقَطِعٌ، وَالْمَعْنَى لَكِنْ مَا فِي قِرَابِ سَيْفِي مَا أَدْرِي هَلْ هُوَ مُخْتَصٌّ بِنَا، أَوْ يَعُمُّ النَّاسَ أَيْضًا؟ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ بَابِ الْمُبَالَغَةِ كَقَوْلِهِ: وَلَا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُمْ

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٦٤٦)