4277 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ، أَوْ يُنْفَخَ فِيهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ.
ــ
4277 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُتَنَفَّسَ) : بِضَمِّ أَوَّلِهِ (فِي الْإِنَاءِ) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ تَبَعًا لِمَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: أَيْ لِخَوْفِ بُرُوزِ شَيْءٍ مِنْ رِيقِهِ فَيَقَعُ فِي الْمَاءِ، وَقَدْ يَكُونُ مُتَغَيِّرَ الْفَمِ فَتَعْلَقُ الرَّائِحَةُ بِالْمَاءِ لِرِقَّتِهِ وَلَطَافَتِهِ ; وَلِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الدَّوَابِ إِذَا كَرَعَتْ فِي الْأَوَانِي جَرَعَتْ، تَمَّ تَنَفَّسَتْ فِيهَا، وَعَادَتْ فَشَرِبَتْ، فَالْأَوْلَى - وَعِبَارَةُ شَرْحِ السُّنَّةِ: فَالْأَحْسَنُ - أَنْ يَتَنَفَّسَ بَعْدَ إِبَانَةِ الْإِنَاءِ عَنْ فَمِهِ اهـ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْأَحْسَنِ وَالْأَوْلَى خِلَافُ الْأُولَى. (أَوْ يُنْفَخَ فِيهِ) : أَيْ عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْضًا. قِيلَ: إِنْ كَانَ النَّفْخُ لِلْبَرْدِ فَلْيَصْبِرْ، وَإِنْ كَانَ لِلْقَذَى فَلْيُمِطْهُ بِخِلَالٍ وَنَحْوِهِ، لَا بِالْإِصْبَعِ ; لِأَنَّهُ يَنْفُرُ الطَّبْعُ مِنْهُ أَوْ لِيُرِقَ الْمَاءَ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ) : وَكَذَا أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَرْفُوعًا: " «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيُنَحِّ الْإِنَاءَ، ثُمَّ لِيَعُدْ إِنْ كَانَ يُرِيدُ» ".

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٥٢)