4281 - وَعَنْ كَبْشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَشَرِبَ مِنْ فِي قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ قَائِمًا، فَقُمْتُ إِلَى فِيهَا فَقَطَعْتُهُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.
ــ
4281 - (وَعَنْ كَبْشَةَ) : رضي الله عنها، هِيَ بِنْتُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيَّةِ، أُخْتُ حَسَّانَ، لَهَا صُحْبَةٌ وَحَدِيثٌ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا الْبَرْضَا، وَيُقَالُ فِيهَا: كُبَيْشَةُ بِالتَّصْغِيرِ، وَأَيْضًا بِنْتُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّةُ، زَوْجُ عَبْدِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، لَهَا صُحْبَةٌ. كَذَا فِي التَّقْرِيبِ قَالَهُ مِيرَكُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرَّاوِيَةَ هُنَا هِيَ الْأُولَى. قُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّهَا هِيَ الثَّانِيَةُ ; لِأَنَّهَا مَذْكُورَةٌ فِي أَسْمَاءِ الْمُؤَلِّفِ دُونَ الْأُولَى، لَكِنْ قَالَ: حَدِيثُهَا فِي سُؤْرِ الْهِرَّةِ، رَوَتْ عَنْ أُمِّ قَتَادَةَ وَعَنْهَا حَمِيدَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ اهـ. فَحَيْثُ تَحَقَّقَ أَنَّ كِلْتَيْهِمَا صَحَابِيَّةٌ لَا يَضُرُّ الْإِبْهَامُ فِيهَا، (قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَشَرِبَ مِنْ فِي قِرْبَةٍ) : أَيْ مِنْ فَمِ سِقَايَةٍ (مُعَلَّقَةٍ قَائِمًا، فَقُمْتُ) : أَيْ مُتَوَجِّهَةً (إِلَى فِيهَا) : أَيْ فَمِهَا (فَقَطَعْتُهُ) : أَيْ فَمَ الْقِرْبَةِ وَحَفِظْتُهُ فِي بَيْتِي وَاتَّخَذْتُهُ شَمَّاءَ لِلتَّبَرُّكِ بِهِ، لِوُصُولِ فَمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَطْعُهَا إِيَّاهُ لِعَدَمِ الِابْتِذَالِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ بِمَعْنَاهُ. وَزَادَ أَبُو الشَّيْخُ وَقَالَتْ: " لَا يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ بَعْدَ شُرْبِ رَسُولِ اللَّهِ " صلى الله عليه وسلم هَذَا وَيُمْكِنُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ رَأَتْ مَلْحَظًا وَنَوَتْ نِيَّةً وَلَا مَنْعَ مِنَ الْجَمْعِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ نَاقِلًا عَنِ التِّرْمِذِيِّ: وَقَطْعُهَا لِفَمِ الْقِرْبَةِ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَصُونَ مَوْضِعًا أَصَابَهُ فَمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُبْتَذَلَ وَيَمَسَّهُ كُلُّ أَحَدٍ، وَالثَّانِي: أَنْ يُحْفَظَ لِلتَّبَرُّكِ بِهِ وَالِاسْتِشْفَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ فَمِ السِّقَاءِ لَيْسَ لِلتَّحْرِيمِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) .

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٥٣)