إِذَا كَانَتْ صُحْبَةُ الْمُتَأَخِّرِ بَعْدَ وَفَاةِ الْمُتَقَدِّمِ أَوْ غَيْبَتِهِ، بِخِلَافِ مَا لَوِ اجْتَمَعَا. قِيلَ: وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كِتَابِهِ بِالنَّسْخِ حَيْثُ قَالَ: وَمِمَّا يُعْرَفُ بِهِ النَّسَخُ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْكَ الْوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِعِ عَلَى غَسْلِ الْيَدَيْنِ بَعِيدٌ، وَإِنَّمَا يُحْمَلُ عَلَى الْمَدْلُولَاتِ الشَّرْعِيَّةِ لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام إِنَّمَا بُعِثَ لِبَيَانِ الشَّرْعِيَّاتِ، وَالْوَجْهُ إِنَّ النَّسْخَ إِنَّمَا اسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ: «كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَرْكَ الْوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» .

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٠)