4299 - وَعَنْهُ، قَالَ: «جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ - رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - مِنَ النَّقِيعِ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " أَلَّا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
4299 - (وَعَنْهُ) : أَيْ عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (قَالَ: جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ) : بِالتَّصْغِيرِ (رَجُلٌ) : أَيْ هُوَ رَجُلٌ (مِنَ الْأَنْصَارِ) : قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الْخَزْرَجِيُّ السَّاعِدِيُّ، غَلَبَتْ عَلَيْهِ كُنْيَتُهُ، رَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ، مَاتَ فِي آخِرِ وِلَايَةِ مُعَاوِيَةَ، (مِنَ النَّقِيعِ) : بِالنُّونِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالْمُوَحَّدَةِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: رُوِيَ بِالنُّونِ وَالْبَاءِ، وَالصَّحِيحُ الْأَشْهَرُ الَّذِي قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالْأَكْثَرُونَ بِالنُّونِ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بِوَادِي الْعَقِيقِ، وَهُوَ الَّذِي حَمَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيْ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ وَغَيْرِهَا. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ وَغَيْرُهُ: وَمَنْ قَالَ بِالْبَاءِ وَهُوَ مَقْبَرَةُ الْمَدِينَةِ فَقَدْ صَحَّفَ، وَالْمَعْنَى جَاءَ مِنْهُ (بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) : أَيْ مَكْشُوفًا (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " أَلَّا) : بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ هَلَّا (خَمَّرْتَهُ) : أَيْ لِمَ لَا سَتَرْتَهُ وَغَطَّيْتَهُ؟ (وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا) : قَالَ الطِّيبِيُّ: أَلَّا حَرْفُ التَّحْضِيضِ دَخَلَ عَلَى الْمَاضِي لِلَّوْمِ عَلَى التَّرْكِ، وَاللَّوْمُ إِنَّمَا يَكُونُ عَلَى مَطْلُوبِ تَرْكٍ، وَكَانَ الرَّجُلُ جَاءَ بِالْإِنَاءِ مَكْشُوفًا غَيْرَ مُخَمَّرٍ ; فَوَبَّخَهُ، يُقَالُ: عَرَضْتُ الْعُودَ عَلَى الْإِنَاءِ أَعْرِضُهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ النَّاسِ إِلَّا الْأَصْمَعِيَّ، فَإِنَّهُ قَالَ: أَعْرُضُهُ مَضْمُومَةُ الرَّاءِ فِي هَذَا خَاصَّةً، وَالْمَعْنَى هَلَّا تُغَطِّيهِ بِغِطَاءٍ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ شَيْئًا، (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٦٠)