312 - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّبْكِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالدَّارِمِيُّ.
ــ
312 - (وَعَنْهُ) : أَيْ عَنْ عَلِيٍّ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ) : أَيْ: مُجَوِّزُ الدُّخُولِ فِيهَا (الطُّهُورُ) : بِالضَّمِّ وَيُفْتَحُ أَيْ بِالْمَاءِ أَوِ التُّرَابِ، فَفَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ لَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ فِي حَرَمِ الصَّلَاةِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ الْحَصْرُ بِتَعْرِيفِ جُزْأَيِ الْجُمْلَةِ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُنَا. وَاعْتَذَرَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ صِحَّتَهَا مَعَ فَقْدِهِمَا لِلضَّرُورَةِ (وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ) قَالَ الْمُظْهِرُ: سُمِّيَ الدُّخُولُ فِي الصَّلَاةِ تَحْرِيمًا لِأَنَّهُ يُحَرِّمُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَغَيْرَهُمَا عَلَى الْمُصَلِّي فَلَا يَجُوزُ الدُّخُولُ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ مُقَارِنًا بِهِ النِّيَّةَ اهـ. وَهُوَ شَرْطٌ عِنْدَنَا وَرُكْنٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ " ثُمَّ الْمُرَادُ بِالتَّكْبِيرِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [المدثر: 3] هُوَ التَّعْظِيمُ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ خُصُوصِ " اللَّهُ أَكْبَرُ " وَغَيْرِهِ مِمَّا أَفَادَهُ التَّعْظِيمُ، وَالثَّابِتُ بِبَعْضِ الْأَخْبَارِ اللَّفْظُ الْمَخْصُوصُ فَيَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ حَتَّى يُكْرَهَ لِمَنْ يُحَسِّنُهُ تَرْكُهُ كَمَا قُلْنَا فِي الْقِرَاءَةِ مَعَ الْفَاتِحَةِ وَفِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مَعَ التَّعْدِيلِ كَذَا فِي الْكَافِي. قَالَ ابْنُ الْهَمَّامِ: وَهَذَا يُفِيدُ وُجُوبَهُ ظَاهِرًا وَهُوَ مُقْتَضَى الْمُوَاظَبَةِ الَّتِي لَمْ تَقْتَرِنْ بِتَرْكٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَى هَذَا ( «وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» ) . التَّحْلِيلُ: جَعْلُ الشَّيْءِ الْمُحَرَّمِ حَلَالًا وَسُمِّيَ التَّسْلِيمُ بِهِ لِتَحْلِيلِ مَا كَانَ حَرَامًا عَلَى الْمُصَلِّي لِخُرُوجِهِ عَنْ

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٣)