4369 - وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِزَارِي يَسْتَرْخِي، إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَفْعَلُهُ خُيَلَاءَ» ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
4369 - (وَعَنْهُ) : أَيْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) : أَيْ نَظَرَ رَحْمَةٍ أَوْ بِعَيْنِ عِنَايَةٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ أَيْضًا. (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِزَارِي يَسْتَرْخِي) : أَيْ قَدْ يِسْتَنْزِلُ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِي، وَرُبَّمَا يَصِلُ إِلَى كَعْبَيَّ وَقَدَمَيَّ (إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَهُ) : مِنَ التَّعَاهُدِ وَهُوَ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ بِمَعْنَى الْحِفْظِ وَالرِّعَايَةِ يَعْنِي: وَرُبَّمَا يَقَعُ مِنْ عَدَمِ التَّعَاهُدِ لِمَانِعٍ شَرْعِيٍّ أَوْ عُرْفِيٍّ فَمَا الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ؟ (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَفْعَلُهُ خُيَلَاءَ) . وَالْمَعْنَى أَنَّ اسْتِرْخَاءَهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لَا يَضُرُّ، لَا سِيَّمَا بِمَنْ لَا يَكُونُ مِنْ شِيمَتِهِ الْخُيَلَاءُ، وَلَكِنَّ الْأَفْضَلَ هُوَ الْمُتَابَعَةُ، وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّهُ سَبَبُ الْحُرْمَةِ فِي جَرِّ الْإِزَارِ هُوَ الْخُيَلَاءُ كَمَا هُوَ مُقَيَّدٌ فِي الشَّرْطِيَّةِ مِنَ الْحَدِيثِ الْمُصَدَّرِ بِهِ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٩١)