(قَالَ) : وَفِي نُسْخَةٍ وَقَالَ (مُحْيِي السُّنَّةِ رحمه الله: وَقَدْ صَحَّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الصَّدَاقِ) : أَيْ فِي بَابِ الصَّدَاقِ بِفَتْحِ الصَّادِ وَيُكْسَرُ وَهُوَ الْمَهْرُ (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِرَجُلٍ) : أَيْ مِمَّنْ أَرَادَ النِّكَاحَ (الْتَمِسْ) : أَيِ اطْلُبْ لِلصَّدَاقِ الْمُعَجَّلِ (وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ) . قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: هُوَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي بَذْلِ مَا يُمْكِنُهُ تَقْدِيمُهُ لِلنِّكَاحِ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا عَلَى مَا بَيَّنَاهُ فِي بَابِهِ كَقَوْلِ الرَّجُلِ: أَعْطِنِي وَلَوْ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ، وَخَاتَمُ الْحَدِيدِ، وَإِنَّ نُهِيَ عَنِ التَّخَتُّمِ بِهِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِذَلِكَ فِي جُمْلَةِ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ، هَذَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّكِيرُ عَنِ التَّخَتُّمِ بِخَاتَمِ الْحَدِيدِ بَعْدَ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ سَهْلٍ: (الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ) ; لِأَنَّ حَدِيثَ سَهْلٍ كَانَ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ السُّنَنِ وَاسْتِحْكَامِ الشَّرَائِعِ، وَحَدِيثَّ بُرَيْدَةَ بَعْدَ ذَلِكَ.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨٠٣)