وَقَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: جَزَمَ الْحَازِمِيُّ أَنَّ السَّدْلَ نُسِخَ بِالْفَرْقِ، وَاسْتَدَلَّ بِرِوَايَةِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِلَفْظِ: ثُمَّ أَمَرَ بِالْفَرْقِ، وَكَانَ الْفَرْقُ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، هَذَا وَالْأُمُورُ الَّتِي وَافَقَ فِيهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ الْكِتَابِ، ثُمَّ خَالَفَهُمُ السَّدْلُ، ثُمَّ الْفَرْقُ، وَتَرْكُ صَبْغِ الشَّعْرِ ثُمَّ فَعَلَهُ، وَصَوْمُ عَاشُورَاءَ، ثُمَّ خَالَفَهُمْ بِصَوْمِ يَوْمٍ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، وَاسْتِقْبَالُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ الْكَعْبَةَ، وَتَرْكُ مُخَالَطَةِ الْحَائِضِ، ثُمَّ الْمُخَالَطَةُ بِكُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الْجِمَاعَ، وَصَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ، ثُمَّ النَّهْيُ عَنْهُ وَالْقِيَامُ لِلْجِنَازَةِ، ثُمَّ تَرْكُهُ. وَمِنْهَا: النَّهْيُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ فِي النَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِ وَصَرَّحَ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَنَاسِخُهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصُومُ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ يَتَحَرَّى ذَلِكَ، وَيَقُولُ: إِنَّهُمَا يَوْمَا عِيدِ الْكُفَّارِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمْ» .
وَفِي لَفْظِ: «مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صِيَامِهِ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: يَوْمَا عِيدٍ، إِنَّ السَّبْتَ عِيدُ الْيَهُودِ وَالْأَحَدَ عِيدُ النَّصَارَى» . (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
وَفِي لَفْظِ: «مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صِيَامِهِ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: يَوْمَا عِيدٍ، إِنَّ السَّبْتَ عِيدُ الْيَهُودِ وَالْأَحَدَ عِيدُ النَّصَارَى» . (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨١٨)