4482 - وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ رضي الله عنه قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ، جَعَلَ أَهْلُ مَكَّةَ يَأْتُونَهُ بِصِبْيَانِهِمْ، فَيَدْعُو لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ، وَيَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ، فَجِيءَ بِي إِلَيْهِ وَأَنَا مُخَلَّقٌ، فَلَمْ يَمَسَّنِي مِنْ أَجْلِ الْخَلُوقِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
4482 - (وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ) : بِضَمِّ أَوَّلِهِ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ: يُكَنَّى أَبَا وَهْبٍ الْقُرَشِيَّ، أَخُو عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لِأُمِّهِ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَقَدْ نَاهَزَ الِاحْتِلَامَ، وَلَّاهُ عُثْمَانُ الْكُوفَةَ. وَكَانَ مِنْ رِجَالِ قُرَيْشٍ وَشُعَرَائِهِمْ، رَوَى عَنْهُ أَبُو مُوسَى الْهَمْدَانِيُّ وَغَيْرُهُ، مَاتَ بِالرِّقَّةِ. (قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ جَعَلَ أَهْلُ مَكَّةَ) : أَيْ طَفِقُوا وَشَرَعُوا (يَأْتُونَهُ بِصِبْيَانِهِمْ، فَيَدْعُو لَهُمْ) : أَيْ لِصِبْيَانِهِمْ أَوْ لِأَهْلِ مَكَّةَ فِي صِبْيَانِهِمْ (بِالْبَرَكَةِ، وَيَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ) : يُؤَيِّدُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ فَتَأَمَّلْ. (فَجِيءَ بِي إِلَيْهِ وَأَنَا مُخَلَّقٌ) : بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ مُلَطَّخٌ بِالْخَلُوقِ: هُوَ طِيبٌ مَخْلُوطٌ بِالزَّعْفَرَانِ (فَلَمْ يَمَسَّنِي مِنْ أَجْلِ الْخَلُوقِ) : بِفَتْحِ أَوَّلِهِ. فِي الْمُهَذَّبِ: نَوْعُ طِيبٍ يَضْرِبُ إِلَى الصُّفْرَةِ فَامْتِنَاعُهُ صلى الله عليه وسلم مِنْهُ ; لِأَنَّهُ مَنْ طِيبِ النِّسَاءِ، فَيَلْزَمُ مَنْ مَسَّهِ التَّشَبُّهُ بِهِنَّ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِلرِّجَالِ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨٤٤)