4553 - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النُّشْرَةِ فَقَالَ: " هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
4553 - (وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النُّشْرَةِ) : بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ شِينٍ مُعْجَمَةٍ فَرَاءٍ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّقْيَةِ وَالْعِلَاجِ يُعَالَجُ بِهَا مَنْ كَانَ يُظَنُّ بِهِ مَسُّ الْجِنِّ، وَسُمِّيَتْ نُشْرَةً " لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ يُنْشَرُ بِهَا الْجِنُّ عَنِ الْمَمْسُوسِ مَا خَامَرَهُ مِنَ الدَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «فَلَعَلَّ طِبًّا أَصَابَهُ» ، يَعْنِي سِحْرًا، «ثُمَّ نَشَرَهُ بِقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ» ، أَيْ: رَقَاهُ وَنَشَرَهُ أَيْضًا إِذَا كَتَبَ لَهُ النُّشْرَةَ، وَهِيَ كَالتَّعْوِيذِ. وَالرُّقْيَةِ، وَالْمُرَادُ بِالضَّمِيرِ الْبَارِزِ فِي قَوْلِهِ: (فَقَالَ) : أَيِ: النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) : النَّوْعُ الَّذِي كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُعَالِجُونَ بِهِ وَيَعْتَقِدُونَ فِيهِ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ، وَالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَالدَّعَوَاتِ الْمَأْثُورَةِ النَّبَوِيَّةِ، فَلَا بَأْسَ، بَلْ يُسْتَحَبُّ سَوَاءٌ كَانَ تَعْوِيذًا أَوْ رُقْيَةً أَوْ نَشْرَةً، وَأَمَّا عَلَى لُغَةِ الْعِبْرَانِيَّةِ وَنَحْوِهَا، فَيَمْتَنِعُ لِاحْتِمَالِ الشِّرْكِ فِيهَا. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .
وَرَوَى أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِيَ ابْنًا وَبِهِ وَجَعٌ. قَالَ: " مَا وَجَعُهُ؟ " قَالَ: بِهِ لَمَمٌ وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ الْجُنُونُ عَلَى مَا فِي الْمُهَذَّبِ قَالَ: " فَأْتِنِي بِهِ " فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعَوَّذَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَسُورَةِ الْبَقَرَةِ إِلَى {الْمُفْلِحُونَ - وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [البقرة: 5 - 163] الْآيَةُ وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ وَ {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [البقرة: 284] إِلَى آخِرِ الْبَقَرَةِ وَ {شَهِدَ اللَّهُ} [آل عمران: 18] الْآيَةَ وَ {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ} [الأعراف: 54] فِي الْأَعْرَافِ الْآيَةَ وَ {فَتَعَالَى اللَّهُ} [المؤمنون: 116] إِلَى آخِرِ الْمُؤْمِنُونَ وَثَلَاثٍ مِنْ آخِرِ الْحَشْرِ {وَأَنَّهُ تَعَالَى} [الجن: 3] الْآيَةُ مِنَ الْجِنِّ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقَامَ الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَشْكُ شَيْئًا» . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ، عَنْ عِلَاقَةَ بْنِ صَحَارٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَرْقِي الْمَعْتُوهَ بِالْفَاتِحَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً، كُلَّمَا خَتَمَهَا جَمَعَ بُزَاقَهُ، ثُمَّ نَقَلَهُ» ، وَفِي الْمُغْرِبِ: أَنَّ الْمَعْتُوهَ هُوَ النَّاقِصُ فِي الْعَقْلِ، وَقِيلَ: الْمَدْهُوشُ مِنْ غَيْرِ جُنُونٍ.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨٨٠)