4579 - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا نَوْءَ وَلَا صَفَرَ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
4579 - (وَعَنْهُ) : أَيْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا نَوْءَ) : بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ: طُلُوعُ نَجْمٍ وَغُرُوبُ مَا يُقَابِلُهُ. أَحَدُهُمَا فِي الْمَشْرِقِ وَالْآخَرُ بِالْمَغْرِبِ، وَكَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ لَا بُدَّ عِنْدَهُ مِنْ مَطَرٍ أَوْ رِيحٍ يَنْسُبُونَهُ إِلَى الطَّالِعِ أَوِ الْغَارِبِ، فَنَفَى صلى الله عليه وسلم صِحَّةَ ذَلِكَ. وَقَالَ شَارِحٌ: النَّوْءُ سُقُوطُ نَجْمٍ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ مَعَ طُلُوعِ الصُّبْحِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ نَجْمًا يَسْقُطُ فِي كُلِّ ثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً نَجْمٌ مِنْهَا فِي الْمَغْرِبِ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَيَطْلُعُ آخَرُ مُقَابِلُهُ فِي الْمَشْرِقِ مِنْ سَاعَتِهِ. فِي النِّهَايَةِ: الْأَنْوَاءُ مَنَازِلُ الْقَمَرِ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ عِنْدَ كُلِّ نَوْءٍ مَطَرًا وَيَنْسُبُونَهُ إِلَيْهِ فَيَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا، وَإِنَّمَا سُمِّيَ نَوْءًا لِأَنَّهُ إِذَا سَقَطَ السَّاقِطُ مِنْهَا بِالْمَغْرِبِ، فَالطَّالِعُ بِالْمَشْرِقِ يَنُوءُ نَوْءًا أَيْ يَنْهَضُ وَيَطْلَعُ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِالنَّوْءِ الْغُرُوبَ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَمْ يُسْمَعْ فِي النَّوْءِ أَنَّهُ السُّقُوطُ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَإِنَّمَا غَلَّظَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي أَمْرِ الْأَنْوَاءِ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَنْسُبُ الْمَطَرَ إِلَيْهَا، فَأَمَّا مَنْ جَعَلَ الْمَطَرَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا أَيْ فِي وَقْتِ كَذَا، وَهُوَ هَذَا النَّوْءُ الْفُلَانِيُّ، فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ أَيْ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَجْرَى الْعَادَةَ أَنْ يَأْتِيَ الْمَطَرُ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ النَّهْيَ عَلَى إِطْلَاقِهِ حَسْمًا لِمَادَّةِ فَسَادِ الِاعْتِقَادِ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ، وَحَاصِلُ الْمَعْنَى لَا تَقُولُوا: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا، بَلْ قُولُوا: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى. (وَلَا صَفَرَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
ــ
4579 - (وَعَنْهُ) : أَيْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا نَوْءَ) : بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ: طُلُوعُ نَجْمٍ وَغُرُوبُ مَا يُقَابِلُهُ. أَحَدُهُمَا فِي الْمَشْرِقِ وَالْآخَرُ بِالْمَغْرِبِ، وَكَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ لَا بُدَّ عِنْدَهُ مِنْ مَطَرٍ أَوْ رِيحٍ يَنْسُبُونَهُ إِلَى الطَّالِعِ أَوِ الْغَارِبِ، فَنَفَى صلى الله عليه وسلم صِحَّةَ ذَلِكَ. وَقَالَ شَارِحٌ: النَّوْءُ سُقُوطُ نَجْمٍ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ مَعَ طُلُوعِ الصُّبْحِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ نَجْمًا يَسْقُطُ فِي كُلِّ ثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً نَجْمٌ مِنْهَا فِي الْمَغْرِبِ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَيَطْلُعُ آخَرُ مُقَابِلُهُ فِي الْمَشْرِقِ مِنْ سَاعَتِهِ. فِي النِّهَايَةِ: الْأَنْوَاءُ مَنَازِلُ الْقَمَرِ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ عِنْدَ كُلِّ نَوْءٍ مَطَرًا وَيَنْسُبُونَهُ إِلَيْهِ فَيَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا، وَإِنَّمَا سُمِّيَ نَوْءًا لِأَنَّهُ إِذَا سَقَطَ السَّاقِطُ مِنْهَا بِالْمَغْرِبِ، فَالطَّالِعُ بِالْمَشْرِقِ يَنُوءُ نَوْءًا أَيْ يَنْهَضُ وَيَطْلَعُ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِالنَّوْءِ الْغُرُوبَ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَمْ يُسْمَعْ فِي النَّوْءِ أَنَّهُ السُّقُوطُ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَإِنَّمَا غَلَّظَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي أَمْرِ الْأَنْوَاءِ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَنْسُبُ الْمَطَرَ إِلَيْهَا، فَأَمَّا مَنْ جَعَلَ الْمَطَرَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا أَيْ فِي وَقْتِ كَذَا، وَهُوَ هَذَا النَّوْءُ الْفُلَانِيُّ، فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ أَيْ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَجْرَى الْعَادَةَ أَنْ يَأْتِيَ الْمَطَرُ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ النَّهْيَ عَلَى إِطْلَاقِهِ حَسْمًا لِمَادَّةِ فَسَادِ الِاعْتِقَادِ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ، وَحَاصِلُ الْمَعْنَى لَا تَقُولُوا: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا، بَلْ قُولُوا: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى. (وَلَا صَفَرَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨٩٥)