4629 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
4629 - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أَيِ: ابْنِ الْعَاصِ (أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيُّ الْإِسْلَامِ) أَيْ: أَيُّ آدَابِ الْإِسْلَامِ، أَوْ أَيُّ خِصَالِ أَهْلِهِ (خَيْرٌ؟) أَيْ: أَفْضَلُ ثَوَابًا أَوْ أَكْثَرُ نَفْعًا. قَالَ الطِّيبِيُّ: السُّؤَالُ وَقَعَ عَمَّا يَتَّصِلُ بِحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ مِنَ الْخِصَالِ دُونَ غَيْرِهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَجَابَ عَنْهَا دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْخِصَالِ حَيْثُ (قَالَ: تُطْعِمُ الطَّعَامَ) : إِلَخْ وَتَقْدِيرُهُ أَنْ تُطْعِمَ الطَّعَامَ، فَلَمَّا حُذِفَ أَنْ رَجَعَ الْفِعْلُ مَرْفُوعًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا} [الروم: 24] ، وَقَوْلِ الْقَائِلِ: تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ، وَيُمْكِنَ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا مَعْنَاهُ الْأَمْرُ، وَكَذَا قَوْلُهُ: (وَتَقْرَأُ السَّلَامَ) : وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: وَتُقْرِي مِنَ الْإِقْرَاءِ، فَفِي النِّهَايَةِ يُقَالُ: أَقْرَأُ فُلَانًا السَّلَامَ وَأُقْرِئُ عليه السلام، كَأَنَّهُ حِينَ يَبْلُغُهُ سَلَامُهُ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَقْرَأَ السَّلَامَ وَيَرُدَّهُ، وَفِي الْقَامُوسِ: قَرَأَ عليه السلام أَبْلَغَهُ كَأَقْرَاهُ، أَوْ لَا يُقَالُ: أَقْرَأَهُ إِلَّا إِذَا كَانَ السَّلَامُ مَكْتُوبًا. وَقَوْلُهُ: (عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ) : ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِتَقْرَأُ، أَوْ يُمْكِنُ أَنْ يَتَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ بِأَنْ يَضْمَنَ تُطْعِمُ مَعْنَى الْبَذْلِ، ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْخِطَابَ عَامٌّ شَامِلٌ لِلْمُخَاطَبِ وَغَيْرِهِ.
ــ
4629 - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أَيِ: ابْنِ الْعَاصِ (أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيُّ الْإِسْلَامِ) أَيْ: أَيُّ آدَابِ الْإِسْلَامِ، أَوْ أَيُّ خِصَالِ أَهْلِهِ (خَيْرٌ؟) أَيْ: أَفْضَلُ ثَوَابًا أَوْ أَكْثَرُ نَفْعًا. قَالَ الطِّيبِيُّ: السُّؤَالُ وَقَعَ عَمَّا يَتَّصِلُ بِحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ مِنَ الْخِصَالِ دُونَ غَيْرِهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَجَابَ عَنْهَا دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْخِصَالِ حَيْثُ (قَالَ: تُطْعِمُ الطَّعَامَ) : إِلَخْ وَتَقْدِيرُهُ أَنْ تُطْعِمَ الطَّعَامَ، فَلَمَّا حُذِفَ أَنْ رَجَعَ الْفِعْلُ مَرْفُوعًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا} [الروم: 24] ، وَقَوْلِ الْقَائِلِ: تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ، وَيُمْكِنَ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا مَعْنَاهُ الْأَمْرُ، وَكَذَا قَوْلُهُ: (وَتَقْرَأُ السَّلَامَ) : وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: وَتُقْرِي مِنَ الْإِقْرَاءِ، فَفِي النِّهَايَةِ يُقَالُ: أَقْرَأُ فُلَانًا السَّلَامَ وَأُقْرِئُ عليه السلام، كَأَنَّهُ حِينَ يَبْلُغُهُ سَلَامُهُ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَقْرَأَ السَّلَامَ وَيَرُدَّهُ، وَفِي الْقَامُوسِ: قَرَأَ عليه السلام أَبْلَغَهُ كَأَقْرَاهُ، أَوْ لَا يُقَالُ: أَقْرَأَهُ إِلَّا إِذَا كَانَ السَّلَامُ مَكْتُوبًا. وَقَوْلُهُ: (عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ) : ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِتَقْرَأُ، أَوْ يُمْكِنُ أَنْ يَتَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ بِأَنْ يَضْمَنَ تُطْعِمُ مَعْنَى الْبَذْلِ، ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْخِطَابَ عَامٌّ شَامِلٌ لِلْمُخَاطَبِ وَغَيْرِهِ.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٩٣٦)