الْفَصْلُ الثَّانِي
4671 - «عَنْ كَلَدَةَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ رضي الله عنه بَعَثَ بِلَبَنٍ أَوْ جَدَايَةٍ وَضَغَابِيسَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِأَعْلَى الْوَادِي، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ أُسَلِّمْ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " ارْجِعْ، فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ؟» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ.
ــ
الْفَصْلُ الثَّانِي
4671 - (عَنْ كَلَدَةَ) : بِفَتْحِ الْكَافِ وَاللَّامِ وَبِالدَّالِّ الْمُهْمَلَةِ ضَبَطَهُ الْمُؤَلِّفُ (ابْنُ حَنْبَلٍ) : بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ عَلَى مَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ، وَهُوَ أَسْلَمِيٌّ أَخُو صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيِّ لِأُمِّهِ، وَكَانَ عَبْدًا لِعُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ اشْتَرَاهُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ بِسُوقِ عُكَاظٍ، وَحَالَفَهُ وَأَنْكَحَهُ وَأَقَامَ بِمَكَّةَ إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا، رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الصَّحَابَةِ (أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ) : بِضَمِّ هَمْزٍ وَفَتْحِ مِيمٍ وَتَشْدِيدِ تَحْتِيَّةٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ تَرْجَمَتُهُ، وَكَانَ مِنْ أَفْصَحِ قُرَيْشٍ لِسَانًا، وَكَانَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، رَوَى عَنْهُ نَفَرٌ (بَعَثَ بِلَبَنٍ وَجَدَايَةٍ) : قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ، وَالشُّرَّاحُ: هُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا أَوْلَادُ الظِّبَاءِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى مِمَّا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ سَبْعَةً بِمَنْزِلَةِ الْجَدْيِ مِنَ الْمَعْزِ (وَضَغَابِيسَ) : جَمْعُ ضَغْبُوسٍ بِفَتْحِ الضَّادِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَهُوَ صَغِيرُ الْقِثَّاءِ (إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِأَعْلَى الْوَادِي) أَيْ: فَوْقَ الْمَدِينَةِ، وَنُكْتَةُ الْعُدُولِ عَنْ قَوْلِهِ: وَهُوَ إِلَى الْوَصْفِ الظَّاهِرِ لَا يَخْفَى (قَالَ) أَيْ: صَفْوَانُ (فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ أُسَلِّمْ) أَيْ: قَبْلَ الدُّخُولِ (وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ) أَيْ: بِقَوْلِي أَدْخُلُ؟ (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ارْجِعْ) ، أَيْ: تَعْذِيبًا لَهُ وَتَأْدِيبًا لِغَيْرِهِ (فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ؟) : يَجُوزُ فِيهِ تَحْقِيقُ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيلُ الثَّانِيَةِ وَإِبْدَالُهَا أَلِفًا (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ) .

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٩٦١)