4740 - وَعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ:. «كَانَ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَرْجُونَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ، فَيَقُولُ: " يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ.
ــ
4740 - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ) أَيْ: يَطْلُبُونَ الْعَطْسَةَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَرْجُونَ) أَيْ: يَتَمَنَّوْنَ بِهَذَا السَّبَبِ (أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ، فَيَقُولُ) أَيِ: النَّبِيُّ عليه السلام عِنْدَ عُطَاسِهِمْ وَحَمْدِهِمْ (يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ) : وَلَا يَقُولُ لَهُمْ: يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ، لِأَنَّ الرَّحْمَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالْمُؤْمِنِينَ، بَلْ يَدْعُو لَهُمْ بِمَا يُصْلِحُ بِالْهَمْ مِنَ الْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ لِلْإِيمَانِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: لَعَلَّ هَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، لَكِنْ مَنْعَهُمْ عَنِ الْإِسْلَامِ إِمَّا التَّقْلِيدُ، وَإِمَّا حُبُّ الرِّيَاسَةِ، وَعَرَفُوا أَنَّ ذَلِكَ مَذْمُومٌ، فَتَحَرَّوْا أَنْ يَهْدِيَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُزِيلَ عَنْهُمْ ذَلِكَ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِ عليه السلام اهـ. وَفِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْجُونَ دُعَاءَهُ بِالرَّحْمَةِ لَا بِالْهِدَايَةِ عَلَى مَا سَبَقَ، وَإِلَّا فَدُعَاؤُهُ بِالْهِدَايَةِ لِجَمِيعِ أُمَّتِهِ قَدْ وَقَعَ فِي قَوْلِهِ: «اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» ، وَلَكِنْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص: 56] ، فَفِي الْجُمْلَةِ دَعْوَتُهُ مُسْتَجَابَةٌ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ) .
ــ
4740 - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ) أَيْ: يَطْلُبُونَ الْعَطْسَةَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَرْجُونَ) أَيْ: يَتَمَنَّوْنَ بِهَذَا السَّبَبِ (أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ، فَيَقُولُ) أَيِ: النَّبِيُّ عليه السلام عِنْدَ عُطَاسِهِمْ وَحَمْدِهِمْ (يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ) : وَلَا يَقُولُ لَهُمْ: يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ، لِأَنَّ الرَّحْمَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالْمُؤْمِنِينَ، بَلْ يَدْعُو لَهُمْ بِمَا يُصْلِحُ بِالْهَمْ مِنَ الْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ لِلْإِيمَانِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: لَعَلَّ هَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، لَكِنْ مَنْعَهُمْ عَنِ الْإِسْلَامِ إِمَّا التَّقْلِيدُ، وَإِمَّا حُبُّ الرِّيَاسَةِ، وَعَرَفُوا أَنَّ ذَلِكَ مَذْمُومٌ، فَتَحَرَّوْا أَنْ يَهْدِيَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُزِيلَ عَنْهُمْ ذَلِكَ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِ عليه السلام اهـ. وَفِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْجُونَ دُعَاءَهُ بِالرَّحْمَةِ لَا بِالْهِدَايَةِ عَلَى مَا سَبَقَ، وَإِلَّا فَدُعَاؤُهُ بِالْهِدَايَةِ لِجَمِيعِ أُمَّتِهِ قَدْ وَقَعَ فِي قَوْلِهِ: «اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» ، وَلَكِنْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص: 56] ، فَفِي الْجُمْلَةِ دَعْوَتُهُ مُسْتَجَابَةٌ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ) .
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٩٨٩)