4765 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَذُكِرَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: " يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ " فِي " بَابِ الْإِيمَانِ ".
ــ
4765 - (وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ) : بِفَتْحِ خَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَضَمِّ مُوَحَّدَةٍ وَفَتْحِ مُثَلَّثَةٍ وَتَاءٍ سَاكِنَةٍ (نَفْسِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي) : بِفَتْحِ لَامٍ فَكَسْرِ قَافٍ، أَيْ: غَثِيَتْ. عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ مِنْ أَنَّ اللَّقْسَ الْغَثَيَانُ، وَإِنَّمَا كَرِهَ خَبُثَتْ هَرَبًا مِنْ لَفْظِ الْخُبْثِ وَالْخَبِيثِ يَعْنِي مِنَ الِاشْتِرَاكِ الْمَعْنَوِيِّ مَعَ التَّبَادُرِ إِلَى الْمَعْنَى الْقَبِيحِ. وَقَالَ شَارِحٌ: لَقِسَتْ بِالْكَسْرِ وَخَبُثَتْ أَيْ: غَثِيَتْ، وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ كُلًّا مِنْهُمَا مَكَانَ الْآخَرِ، فَكَرِهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَضْرِبَ الْمُؤْمِنُ لِنَفْسِهِ مَثَلَ السَّوْءِ، وَيُضِيفَ الْخُبْثَ الَّذِي يُطْلَقُ عَلَى خَبَاثَةِ النَّفْسِ وَسُوءِ الْخُلُقِ، كَمَا يُطْلَقُ عَلَى الْغَثَيَانِ إِلَى نَفْسِهِ، وَلِذَلِكَ أُطْلِقَ عَلَى مَنْ لَمْ يَقُمْ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ كَسَلًا وَتَهَاوُنًا: الْخُبْثُ؛ حَيْثُ قَالَ: أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسِلَانَا ذَمًّا وَزَجْرًا لَهُ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: إِنَّمَا كَرِهَ لَفْظَ الْخُبْثِ لِشَنَاعَتِهِ، وَعَلَّمَهُمُ الْأَدَبَ فِي الْأَلْفَاظِ، وَاسْتِعْمَالَ أَحْسَنِهَا، وَهِجْرَانَ قَبِيحِهَا، فَإِنْ قِيلَ: قَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم فِي الَّذِي يَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ: " خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ " وَالْجَوَابُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم مُخْبِرٌ هُنَاكَ عَنْ صِفَةِ غَيْرِهِ وَعَنْ شَخْصٍ مُبْهَمٍ مَذْمُومِ الْحَالِ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: وَكَمِثْلِ ذَلِكَ فِي السُّنَنِ نَهَى عَنْ لَعْنِ الْمُسْلِمِ أَشَدَّ النَّهْيِ. ثُمَّ قَالَ: " «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ» " وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ الْقَصْدُ فِيهِ الْوَعِيدُ وَالزَّجْرُ لَا اللَّعْنُ لِمُسْلِمٍ بِعَيْنِهِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
(وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: " يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ " فِي " بَابِ الْإِيمَانِ ") .
ــ
4765 - (وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ) : بِفَتْحِ خَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَضَمِّ مُوَحَّدَةٍ وَفَتْحِ مُثَلَّثَةٍ وَتَاءٍ سَاكِنَةٍ (نَفْسِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي) : بِفَتْحِ لَامٍ فَكَسْرِ قَافٍ، أَيْ: غَثِيَتْ. عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ مِنْ أَنَّ اللَّقْسَ الْغَثَيَانُ، وَإِنَّمَا كَرِهَ خَبُثَتْ هَرَبًا مِنْ لَفْظِ الْخُبْثِ وَالْخَبِيثِ يَعْنِي مِنَ الِاشْتِرَاكِ الْمَعْنَوِيِّ مَعَ التَّبَادُرِ إِلَى الْمَعْنَى الْقَبِيحِ. وَقَالَ شَارِحٌ: لَقِسَتْ بِالْكَسْرِ وَخَبُثَتْ أَيْ: غَثِيَتْ، وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ كُلًّا مِنْهُمَا مَكَانَ الْآخَرِ، فَكَرِهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَضْرِبَ الْمُؤْمِنُ لِنَفْسِهِ مَثَلَ السَّوْءِ، وَيُضِيفَ الْخُبْثَ الَّذِي يُطْلَقُ عَلَى خَبَاثَةِ النَّفْسِ وَسُوءِ الْخُلُقِ، كَمَا يُطْلَقُ عَلَى الْغَثَيَانِ إِلَى نَفْسِهِ، وَلِذَلِكَ أُطْلِقَ عَلَى مَنْ لَمْ يَقُمْ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ كَسَلًا وَتَهَاوُنًا: الْخُبْثُ؛ حَيْثُ قَالَ: أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسِلَانَا ذَمًّا وَزَجْرًا لَهُ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: إِنَّمَا كَرِهَ لَفْظَ الْخُبْثِ لِشَنَاعَتِهِ، وَعَلَّمَهُمُ الْأَدَبَ فِي الْأَلْفَاظِ، وَاسْتِعْمَالَ أَحْسَنِهَا، وَهِجْرَانَ قَبِيحِهَا، فَإِنْ قِيلَ: قَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم فِي الَّذِي يَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ: " خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ " وَالْجَوَابُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم مُخْبِرٌ هُنَاكَ عَنْ صِفَةِ غَيْرِهِ وَعَنْ شَخْصٍ مُبْهَمٍ مَذْمُومِ الْحَالِ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: وَكَمِثْلِ ذَلِكَ فِي السُّنَنِ نَهَى عَنْ لَعْنِ الْمُسْلِمِ أَشَدَّ النَّهْيِ. ثُمَّ قَالَ: " «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ» " وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ الْقَصْدُ فِيهِ الْوَعِيدُ وَالزَّجْرُ لَا اللَّعْنُ لِمُسْلِمٍ بِعَيْنِهِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
(وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: " يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ " فِي " بَابِ الْإِيمَانِ ") .
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٣٠٠٣)