4791 - وَعَنْهَا قَالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِحَسَّانَ: " إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ مَا نَافَحْتَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» ". وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ.: " «هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
4791 - (وَعَنْهَا) أَيْ: عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها (أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِحَسَّانَ: إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَيَجُوزُ إِبْدَالُهَا وَاوًا (مَا نَافَحْتَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) أَيْ: دَافَعْتَ وَخَاصَمْتَ وَاجْتَهَدْتَ فِي الذَّبِّ عَنْ حَرِيمِهِمَا. فِي النِّهَايَةِ: الْمُنَافَحَةُ: الْمُدَافَعَةُ وَالْمُضَارَبَةُ، وَالْمُرَادُ بِمُنَافَحَتِهِ هِجَاءُ الْمُشْرِكِينَ، وَمُحَارَبَتُهُمْ عَلَى أَشْعَارِهِمْ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: الْمَعْنَى أَنَّ شِعْرَكَ هَذَا الَّذِي تُنَافِحُ بِهِ عَنِ اللَّهِ، وَعَنْ رَسُولِهِ يُلْهِمُكَ الْمَلَكُ سَبِيلَهُ، بِخِلَافِ مَا تَقُولُهُ الشُّعَرَاءُ إِذَا اتَّبَعُوا الْهَوَى وَهَامُوا فِي كُلِّ وَادٍ، فَإِنَّ مَادَّةَ قَوْلِهِمْ مِنْ إِلْقَاءِ الشَّيْطَانِ إِلَيْهِمْ. (وَقَالَتْ) أَيْ: عَائِشَةُ (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " «هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَيَ» ) أَيِ: الْمُسْلِمِينَ (وَاشْتَفَى) أَيْ: بِنَفْسِهِ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْكَلِمَتَيْنِ التَّأْكِيدَ أَيْ: شَفَيَ الْغَيْظَ بِمَا أَمْكَنَهُ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٣٠١٥)