4793 - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ وَهُمْ يَقُولُونَ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا يَقُولُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُجِيبُهُمْ: " اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
4793 - (وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ) : وَهُوَ حُفْرَةٌ كَبِيرَةٌ عَرِيضَةٌ طَوِيلَةٌ حَاجِزَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكَافِرِينَ (وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ وَهُمْ يَقُولُونَ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا) : بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ مَاضٍ مِنَ الْمُبَايَعَةِ (عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا) : بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ: مِمَّا عِشْنَا (أَبَدًا. يَقُولُ صلى الله عليه وسلم) : اسْتِئْنَافٌ جَوَابًا لِمَا يُقَالُ، فَمَا كَانَ يَقُولُ وَقَوْلُهُ (وَهُوَ يُجِيبُهُمْ) : جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْقَوْلِ وَمَقُولِهِ وَهُوَ: (اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةْ) : وَهِيَ بِهَاءٍ سَاكِنَةٍ لِلْوَقْفِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالتَّاءِ الْمَخْفُوضَةِ أَيِ: الْحَيَاةُ الْهَنِيئَةُ الدَّائِمَةُ هِيَ حَيَاةُ الْآخِرَةِ، وَفِيهِ تَسْلِيَةٌ لِلْأَصْحَابِ عَنْ تَحَمُّلِ مَشَاقِّهِمْ فِي مُجَاهَدَةِ الْأَحْزَابِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185]

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٣٠١٦)