الْفَصْلُ الثَّانِي
4795 - «عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: " إِنِ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحَ النَّبْلِ» . رَوَاهُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ.
وَفِي " الِاسْتِيعَابِ " لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، «أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَاذَا تَرَى فِي الشِّعْرِ فَقَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ» .
ــ
الْفَصْلُ الثَّانِي
4795 - (عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) : أَنْصَارِيٌّ خَزْرَجِيٌّ، وَكَانَ أَحَدَ شُعَرَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ وَسَبْعِينَ سَنَةً بَعْدَ أَنْ عَمِيَ، ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِيعَابِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ شُعَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَكَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَكَانَ كَعْبُ يُخَوِّفُهُمُ الْحَرْبَ. قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: بَلَغَنَا أَنَّ دَوْسًا إِنَّمَا أَسْلَمَتْ فَرَقًا مِنْ قَوْلِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ هُنَا عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ خَطَأٌ فَاحِشٌ. (أَنَّهُ قَالَ) أَيْ: كَعْبٌ (لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ) أَيْ: فِي حَقِّهِ (مَا أَنْزَلَ) أَيْ: مِنَ الذَّمِّ فَكَأَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُ تَعَالَى {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} [الشعراء: 224] ، أَنْكَرَ عَلَى نَفْسِهِ الشِّعْرَ. (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَرْمُونَهُمْ» ) : اللَّامُ زَائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ، وَالتَّقْدِيرُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّمَا تَرْمُونَهُمْ (بِهِ) أَيْ: بِالشِّعْرِ أَوْ بِاللِّسَانِ (نَضْحَ النَّبْلِ) : بِالنَّصْبِ أَيْ: نَضْحًا مِثْلَ نَضْحِ النَّبْلِ.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٣٠١٧)