4820 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
4820 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا يَنْبَغِي) أَيْ: لَا يَجُوزُ (لِصِدِّيقٍ) : بِكَسْرٍ فَتَشْدِيدٍ أَيْ: مُبَالِغٍ فِي الصِّدْقِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمُؤْمِنُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ} [الحديد: 19] ، وَلِرِوَايَةِ: لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ (أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا) أَيْ: كَثِيرَ اللَّعْنِ وَهُوَ الطَّرْدُ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الدُّعَاءُ بِالْبُعْدِ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالِي، وَإِنَّمَا أَتَى بِصِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ؛ لِأَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ قَلِيلِهِ نَادِرُ الْوُقُوعِ فِي الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَفِي صِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ إِيذَانٌ بِأَنَّ هَذَا الذَّمَّ لَا يَكُونُ لِمَنْ يَصْدُرُ مِنْهُ اللَّعْنُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ: وَلَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ حُكْمٌ مُرَتَّبٌ عَلَى الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ تَالِيَةُ صِفَةِ النُّبُوَّةِ، وَقَالَ تَعَالَى: {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} [النساء: 69] ، إِنَّمَا بُعِثُوا رَحْمَةً لِلْخَلْقِ وَمُقَرِّبِينَ لِلْبَعِيدِ وَالطَّرِيدِ إِلَى اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، وَاللَّاعِنُ طَارِدٌ لَهُمْ وَطَالِبٌ لِبُعْدِهِمْ مِنْهَا، فَاللَّعْنَةُ مُنَافِيَةٌ لَهُ اهـ. وَفِيهِ أَنَّ مَفْهُومَ الْمُخَالِفِ الْمُخْتَلِفُ جَوَازُهُ الْمُعْتَبَرُ عِنْدَهُ يُخَالِفُهُ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
ــ
4820 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا يَنْبَغِي) أَيْ: لَا يَجُوزُ (لِصِدِّيقٍ) : بِكَسْرٍ فَتَشْدِيدٍ أَيْ: مُبَالِغٍ فِي الصِّدْقِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمُؤْمِنُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ} [الحديد: 19] ، وَلِرِوَايَةِ: لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ (أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا) أَيْ: كَثِيرَ اللَّعْنِ وَهُوَ الطَّرْدُ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الدُّعَاءُ بِالْبُعْدِ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالِي، وَإِنَّمَا أَتَى بِصِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ؛ لِأَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ قَلِيلِهِ نَادِرُ الْوُقُوعِ فِي الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَفِي صِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ إِيذَانٌ بِأَنَّ هَذَا الذَّمَّ لَا يَكُونُ لِمَنْ يَصْدُرُ مِنْهُ اللَّعْنُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ: وَلَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ حُكْمٌ مُرَتَّبٌ عَلَى الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ تَالِيَةُ صِفَةِ النُّبُوَّةِ، وَقَالَ تَعَالَى: {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} [النساء: 69] ، إِنَّمَا بُعِثُوا رَحْمَةً لِلْخَلْقِ وَمُقَرِّبِينَ لِلْبَعِيدِ وَالطَّرِيدِ إِلَى اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، وَاللَّاعِنُ طَارِدٌ لَهُمْ وَطَالِبٌ لِبُعْدِهِمْ مِنْهَا، فَاللَّعْنَةُ مُنَافِيَةٌ لَهُ اهـ. وَفِيهِ أَنَّ مَفْهُومَ الْمُخَالِفِ الْمُخْتَلِفُ جَوَازُهُ الْمُعْتَبَرُ عِنْدَهُ يُخَالِفُهُ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٣٠٢٨)