4868 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يَلْعَنُ بَعْضَ رَقِيقِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: " لَعَّانِينَ وَصِدِّيقِينَ؟ كَلَّا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " فَأَعْتَقَ أَبُو بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ بَعْضَ رَقِيقِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: لَا أَعُودُ» . رَوَى الْبَيْهَقِيُّ الْأَحَادِيثَ الْخَمْسَةَ فِي " شُعَبِ الْإِيمَانِ ".
ــ
4868 - (وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يَلْعَنُ بَعْضَ رَقِيقِهِ، فَالْتَفَتَ) أَيِ: النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَمَا فِي نُسْخَةٍ (إِلَيْهِ) أَيْ: إِلَى أَبِي بَكْرٍ، أَوْ فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ) أَيِ: النَّبِيُّ عليه السلام: (لَعَّانِينَ وَصِدِّيقِينَ) بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ فِي صَدْرِ الْكَلَامِ، أَيْ: هَلْ رَأَيْتَ لَعَّانِينَ وَصِدِّيقِينَ؟ أَيْ جَامِعِينَ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ، وَالْعَطْفُ لِتَغَايُرِ الصِّفَةِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْجَمْعُ لِإِرَادَةِ تَعْظِيمِ الصِّدِّيقِ (كَلَّا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ) . قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ: هَلْ رَأَيْتَ صِدِّيقًا يَكُونُ لَعَّانًا؟ كَلَّا وَاللَّهِ لَا تَتَرَاءَى نَارَاهُمَا. فَالْوَاوُ لِلْجَمْعِ، أَيْ: لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، وَفِي الْكَلَامِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ. (فَأَعْتَقَ أَبُو بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ بَعْضَ رَقِيقِهِ) أَيْ: كَفَّارَةً لِمَا صَدَرَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ شُعُورِهِ (ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم أَيْ: لِلِاعْتِذَارِ (فَقَالَ لَا أَعُودُ) أَيْ: فِي لَعْنِ أَحَدٍ، الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي الصَّمْتِ، وَشَيْخُهُ بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخِفَافِ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَكَانَ أَحْمَدُ حَسَنَ الرَّأْيِ فِيهِ، ذَكَرَهُ الْعِرَاقِيُّ. (رَوَى الْبَيْهَقِيُّ الْأَحَادِيثَ الْخَمْسَةَ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ) .

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٣٠٥٤)