الْفَصْلُ الثَّانِي
4879 - «عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبْيَضَ قَدْ شَابَ، وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ، وَأَمَرَ لَنَا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ قَلُوصًا، فَذَهَبْنَا نَقْبِضُهَا، فَأَتَانَا مَوْتُهُ، فَلَمْ يُعْطُونَا شَيْئًا، فَلَمَّا قَامَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِدَةٌ فَلْيَجِئْ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَمَرَ لَنَا بِهَا» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
الْفَصْلُ الثَّانِي
4879 - (عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ) : بِضَمِّ جِيمٍ فَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَيَاءٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ: ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تُوُفِّيَ وَلَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ، لَكِنَّهُ سَمِعَ وَرَوَى عَنْهُ، مَاتَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَوْفٌ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ (قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبْيَضَ) أَيْ: أَبْيَضَ اللَّوْنِ مَائِلًا إِلَى الْحُمْرَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: " يَا حُمَيْرَاءُ " (قَدْ شَابَ) أَيْ: بَعْضُ لِحْيَتِهِ أَوْ ظَهَرَ فِيهِ شَيْبٌ. (وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ) وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُشْبِهُهُ فِي النِّصْفِ الْأَعْلَى، وَالْحُسَيْنُ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ. (وَأَمَرَ لَنَا) أَيْ: لِأَجْلِنَا، أَوْ لِإِعْطَائِنَا، وَهُوَ كَذَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ، وَفِي سَائِرِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ أَمَرَ لَهُ، وَالْأَوَّلُ أَنْسَبُ لِاتِّفَاقِ الضَّمَائِرِ التَّالِيَةِ. (بِثَلَاثَةَ عَشَرَ قَلُوصًا) : بِفَتْحٍ فَضَمٍّ، أَيْ نَاقَةٌ شَابَّةٌ (فَذَهَبْنَا نَقْبِضُهَا) أَيْ: فَشَرَعْنَا فِي الذَّهَابِ إِلَى الْمَأْمُورِ لِنَقْبِضَ الْعَطَاءَ الْمَذْكُورَ (فَأَتَانَا مَوْتُهُ) أَيْ: خَبَرُ مَوْتِهِ (صلى الله عليه وسلم) : بِالْقَدَرِ الْمَقْدُورِ (فَلَمْ يُعْطُونَا شَيْئًا) ، فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْهِبَةَ وَالْعَطِيَّةَ وَالصَّدَقَةَ لَا تُمْلَكُ إِلَّا بِالْقَبْضِ (فَلَمَّا قَامَ أَبُو بَكْرٍ) أَيْ: خَطِيبًا، أَوْ قَامَ بِأَمْرِ الْخِلَافَةِ (قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم -

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٣٠٥٨)