الْفَصْلُ الثَّانِي
5111 - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ حَتَّى يُكْتَبَ فِي الْجَبَّارِينَ، فَيُصِيبَهُ مَا أَصَابَهُمْ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
الْفَصْلُ الثَّانِي
5111 - (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ) : صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ) : قَالَ الْمُظْهِرُ وَغَيْرُهُ: الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ: يُعْلِي نَفْسَهُ وَيَرْفَعُهَا وَيُبْعِدُهَا عَنِ النَّاسِ فِي الْمَرْتَبَةِ، وَيَعْتَقِدُهَا عَظِيمَةَ الْقَدْرِ أَوْ لِلْمُصَاحَبَةِ أَيْ: يُرَافِقُ نَفْسَهُ فِي ذَهَابِهَا إِلَى الْكِبْرِ وَيُعَزِّزُهَا وَيُكْرِمُهَا، كَمَا يُكْرِمُ الْخَلِيلُ الْخَلِيلَ، حَتَّى تَصِيرَ مُتَكَبِّرَةً، وَفِي أَسَاسِ الْبَلَاغَةِ يُقَالُ: ذَهَبَ بِهِ مَرَّ بِهِ مَعَ نَفْسِهِ. قُلْتُ: وَمِنْ قَبِيلِ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17] أَيْ: أَذْهَبُ نُورَهُمْ، وَخُلَاصَةُ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَزَالُ يُذْهِبُهَا عَنْ دَرَجَتِهَا وَمَرْتَبَتِهَا إِلَى مَرْتَبَةٍ أَعْلَى وَهَكَذَا. (حَتَّى يُكْتَبَ) أَيِ: اسْمَهُ أَوْ يُثْبَتَ رَسْمُهُ (فِي الْجَبَّارِينَ) أَيْ: فِي دِيوَانِ الظَّالِمِينَ وَالْمُتَكَبِّرِينَ أَوْ مَعَهُمْ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ (فَيُصِيبَهُ) : بِالنَّصْبِ، وَقِيلَ بِالرَّفْعِ أَيْ: فَيَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ بَلِيَّاتِ الدُّنْيَا وَعُقُوبَاتِ الْعُقْبَى (مَا أَصَابَهُمْ) أَيِ: الْجَبَّارِينَ كَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣١٩١)