5160 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُجِبَتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. إِلَّا أَنْ عِنْدَ مُسْلِمٍ: (حُفَّتْ) بَدَلَ (حُجِبَتْ) .
ــ
5160 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " حُجِبَتِ النَّارُ) أَيْ: أُحِيطَتْ (بِالشَّهَوَاتِ) : كَالْخَمْرِ وَالزِّنَا (وَحُجِبَتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ) : كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. إِلَّا عِنْدَ مُسْلِمٍ: (حُفَّتْ) بَدَلَ (حُجِبَتْ) : يَعْنِي لَفْظُ حُجِبَتْ لِلْبُخَارِيِّ، وَلَفْظُ حُفَّتْ لِمُسْلِمٍ فَالْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَعْنًى، وَقَدْ وَافَقَ مُسْلِمًا أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ، لَكِنَّ حَدِيثَهُمْ فِيهِ تَقَدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ مُخَالِفٌ لِلْبُخَارِيِّ فِي تَرْتِيبِهِ، عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْجَامِعِ بِلَفْظِ: ( «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» ) وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. قَالَ النَّوَوِيُّ رحمه الله: مَعْنَاهُ لَا يُوصَلُ إِلَى الْجَنَّةِ إِلَّا بِارْتِكَابِ الْمَكَارِهِ، وَلَا يُوصَلُ إِلَى النَّارِ إِلَّا بِارْتِكَابِ الشَّهَوَاتِ، وَكَذَلِكَ بِهَا مَحْجُوبَتَانِ بِهِمَا، فَمَنْ هَتَكَ الْحِجَابَ وَصَلَ إِلَى الْمَحْجُوبِ، فَهَتْكُ حِجَابِ الْجَنَّةِ بِاقْتِحَامِ الْمَكَارِهِ، وَهَتْكُ حُجُبِ النَّارِ بِارْتِكَابِ الشَّهَوَاتِ، وَأَمَّا الْمَكَارِهُ فَيَدْخُلُ فِيهَا الِاجْتِهَادُ وَالْعَادَاتُ، وَالْمُوَاظَبَةُ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَالصَّبْرُ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَأَمَّا الشَّهَوَاتُ الَّتِي النَّارُ مَحْفُوفَةٌ بِهَا، فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا الشَّهَوَاتُ الْمُحَرَّمَةُ كَالْخَمْرِ وَالزِّنَا وَالْغِيبَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَمَّا الشَّهَوَاتُ الْمُبَاحَةُ فَلَا تَدْخُلُ فِي هَذَا اهـ. وَيُنَاسِبُ هَذَا الْحَدِيثَ مَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ، أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ بَنَى مَكَّةَ عَلَى الْمَكْرُوهَاتِ وَالدَّرَجَاتِ» " أَيْ: لَا تَحْصُلُ دَرَجَاتُهَا إِلَّا بِالتَّحَمُّلِ عَلَى مَكْرُوهَاتِهَا، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
ــ
5160 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " حُجِبَتِ النَّارُ) أَيْ: أُحِيطَتْ (بِالشَّهَوَاتِ) : كَالْخَمْرِ وَالزِّنَا (وَحُجِبَتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ) : كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. إِلَّا عِنْدَ مُسْلِمٍ: (حُفَّتْ) بَدَلَ (حُجِبَتْ) : يَعْنِي لَفْظُ حُجِبَتْ لِلْبُخَارِيِّ، وَلَفْظُ حُفَّتْ لِمُسْلِمٍ فَالْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَعْنًى، وَقَدْ وَافَقَ مُسْلِمًا أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ، لَكِنَّ حَدِيثَهُمْ فِيهِ تَقَدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ مُخَالِفٌ لِلْبُخَارِيِّ فِي تَرْتِيبِهِ، عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْجَامِعِ بِلَفْظِ: ( «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» ) وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. قَالَ النَّوَوِيُّ رحمه الله: مَعْنَاهُ لَا يُوصَلُ إِلَى الْجَنَّةِ إِلَّا بِارْتِكَابِ الْمَكَارِهِ، وَلَا يُوصَلُ إِلَى النَّارِ إِلَّا بِارْتِكَابِ الشَّهَوَاتِ، وَكَذَلِكَ بِهَا مَحْجُوبَتَانِ بِهِمَا، فَمَنْ هَتَكَ الْحِجَابَ وَصَلَ إِلَى الْمَحْجُوبِ، فَهَتْكُ حِجَابِ الْجَنَّةِ بِاقْتِحَامِ الْمَكَارِهِ، وَهَتْكُ حُجُبِ النَّارِ بِارْتِكَابِ الشَّهَوَاتِ، وَأَمَّا الْمَكَارِهُ فَيَدْخُلُ فِيهَا الِاجْتِهَادُ وَالْعَادَاتُ، وَالْمُوَاظَبَةُ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَالصَّبْرُ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَأَمَّا الشَّهَوَاتُ الَّتِي النَّارُ مَحْفُوفَةٌ بِهَا، فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا الشَّهَوَاتُ الْمُحَرَّمَةُ كَالْخَمْرِ وَالزِّنَا وَالْغِيبَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَمَّا الشَّهَوَاتُ الْمُبَاحَةُ فَلَا تَدْخُلُ فِي هَذَا اهـ. وَيُنَاسِبُ هَذَا الْحَدِيثَ مَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ، أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ بَنَى مَكَّةَ عَلَى الْمَكْرُوهَاتِ وَالدَّرَجَاتِ» " أَيْ: لَا تَحْصُلُ دَرَجَاتُهَا إِلَّا بِالتَّحَمُّلِ عَلَى مَكْرُوهَاتِهَا، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٢٢٨)