5453 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " «الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ أَوْلَادِ فَاطِمَةَ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
5453 - (وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) رضي الله عنها، وَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ (قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " «الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي» ") : قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ: الْعِتْرَةُ وَلَدُ الرَّجُلِ مِنْ صُلْبِهِ، وَقَدْ تَكُونُ الْعِتْرَةُ الْأَقْرِبَاءَ أَيْضًا وَهِيَ الْعُمُومَةُ. قُلْتُ: الْمَعْنَيَانِ لَا يُلَائِمَانِ بَيَانَهُ بِقَوْلِهِ: (" مِنْ أَوْلَادِ فَاطِمَةَ ") رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا. وَفِي النِّهَايَةِ: عِتْرَةُ الرَّجُلِ أَخَصُّ أَقَارِبِهِ، وَعِتْرَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقِيلَ: قُرَيْشٌ كُلُّهُمْ، وَالْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ أَنَّهُمُ الَّذِينَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الزَّكَاةُ. أَقُولُ: الْمَعْنَى الْأَوَّلُ هُوَ الْمُنَاسِبُ لِلْمَرَامِ، وَهُوَ لَا يُنَافِي أَنْ يُطْلَقَ عَلَى غَيْرِهِ بِحَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ الْمَقَامُ، وَقِيلَ عِتْرَتُهُ أَهْلُ بَيْتِهِ لِخَبَرٍ وَرَدَ، وَقِيلَ أَزْوَاجُهُ وَذُرِّيَّتُهُ، وَقِيلَ أَهْلُهُ وَعَشِيرَتُهُ الْأَقْرَبُونَ، وَقِيلَ نَسْلُهُ وَرَهْطُهُ الْأَدْنَوْنَ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْجَوْهَرِيُّ. قُلْتُ: وَهُوَ الَّذِي يَنْبَغِي هُنَا أَنْ عَلَيْهِ يُقْتَصَرُ وَيُخْتَصَرُ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) ، وَكَذَا ابْنُ مَاجَهْ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ عَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: الْمَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ عَمِّي، فَمَعَ ضَعْفِ إِسْنَادِهِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَهْدِيِّ الَّذِي وُجِدَ مِنَ الْخُلَفَاءِ الْعَبَّاسِيَّةِ، أَوْ يَكُونُ لِلْمَهْدِيِّ الْمَوْعُودِ أَيْضًا نِسْبَةٌ نِسْبِيَّةٌ إِلَى الْعَبَّاسِيَّةِ، فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: " «الْمَهْدِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ يُصْلِحُهُ اللَّهُ فِي لَيْلَةٍ» " أَيْ: يُصْلِحُ أَمْرَهُ " وَيَرْفَعُ قَدْرَهُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ; حَيْثُ يَتَّفِقُ عَلَى خِلَافَتِهِ أَهْلُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ فِيهَا ".
ــ
5453 - (وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) رضي الله عنها، وَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ (قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " «الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي» ") : قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ: الْعِتْرَةُ وَلَدُ الرَّجُلِ مِنْ صُلْبِهِ، وَقَدْ تَكُونُ الْعِتْرَةُ الْأَقْرِبَاءَ أَيْضًا وَهِيَ الْعُمُومَةُ. قُلْتُ: الْمَعْنَيَانِ لَا يُلَائِمَانِ بَيَانَهُ بِقَوْلِهِ: (" مِنْ أَوْلَادِ فَاطِمَةَ ") رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا. وَفِي النِّهَايَةِ: عِتْرَةُ الرَّجُلِ أَخَصُّ أَقَارِبِهِ، وَعِتْرَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقِيلَ: قُرَيْشٌ كُلُّهُمْ، وَالْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ أَنَّهُمُ الَّذِينَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الزَّكَاةُ. أَقُولُ: الْمَعْنَى الْأَوَّلُ هُوَ الْمُنَاسِبُ لِلْمَرَامِ، وَهُوَ لَا يُنَافِي أَنْ يُطْلَقَ عَلَى غَيْرِهِ بِحَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ الْمَقَامُ، وَقِيلَ عِتْرَتُهُ أَهْلُ بَيْتِهِ لِخَبَرٍ وَرَدَ، وَقِيلَ أَزْوَاجُهُ وَذُرِّيَّتُهُ، وَقِيلَ أَهْلُهُ وَعَشِيرَتُهُ الْأَقْرَبُونَ، وَقِيلَ نَسْلُهُ وَرَهْطُهُ الْأَدْنَوْنَ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْجَوْهَرِيُّ. قُلْتُ: وَهُوَ الَّذِي يَنْبَغِي هُنَا أَنْ عَلَيْهِ يُقْتَصَرُ وَيُخْتَصَرُ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) ، وَكَذَا ابْنُ مَاجَهْ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ عَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: الْمَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ عَمِّي، فَمَعَ ضَعْفِ إِسْنَادِهِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَهْدِيِّ الَّذِي وُجِدَ مِنَ الْخُلَفَاءِ الْعَبَّاسِيَّةِ، أَوْ يَكُونُ لِلْمَهْدِيِّ الْمَوْعُودِ أَيْضًا نِسْبَةٌ نِسْبِيَّةٌ إِلَى الْعَبَّاسِيَّةِ، فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: " «الْمَهْدِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ يُصْلِحُهُ اللَّهُ فِي لَيْلَةٍ» " أَيْ: يُصْلِحُ أَمْرَهُ " وَيَرْفَعُ قَدْرَهُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ; حَيْثُ يَتَّفِقُ عَلَى خِلَافَتِهِ أَهْلُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ فِيهَا ".
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٤٣٩)