5637 - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «لَوْ أَنَّ مَا يُقِلُّ ظُفُرٌ مِمَّا فِي الْجَنَّةِ بَدَا لَتَزَخْرَفَتْ لَهُ مَا بَيْنَ خَوَافِقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَ فَبَدَا أَسَاوِرُهُ لَطَمَسَ ضَوْؤُهُ ضَوْءَ الشَّمْسِ كَمَا تَطْمِسُ الشَّمْسُ ضَوْءَ النُّجُومِ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
ــ
5637 - (وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) رضي الله عنه ( «عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: (لَوْ أَنَّ مَا يُقِلُّ» ) : بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ: يَحْمِلُهُ (ظُفُرٌ) : بِضَمَّتَيْنِ وَيُسَكَّنُ الثَّانِي، قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله: (مَا) مَوْصُولَةٌ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ أَيْ: مَا يُقِلُّهُ. وَقَالَ الْقَاضِي رحمه الله: أَيْ قَدْرُ مَا مُسْتَقِلٌّ بِحَمْلِهِ ظُفُرٌ وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا (مِمَّا فِي الْجَنَّةِ) أَيْ: مِنْ نَعِيمِهَا (بَدَا) أَيْ: ظَهَرَ فِي الدُّنْيَا لِلنَّاظِرِينَ (لَتَزَخْرَفَتْ) أَيْ: تَزَيَّنَتْ (لَهُ) أَيْ لِذَلِكَ الْمِقْدَارِ وَسَبَبِهِ مِنَ الِاعْتِبَارِ وَظُهُورِ الْأَنْوَارِ (مَا بَيْنَ خَوَافِقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ، أَيْ أَطْرَافِهَا. وَقِيلَ مُنْتَهَاهَا. وَقِيلَ الْخَافِقَانِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ، كَذَا ذَكَرَهُ شَارِحٌ. وَقَالَ الْقَاضِي رحمه الله: الْخَوَافِقُ جَمْعُ خَافِقَةٍ، وَهِيَ الْجَانِبُ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْجَانِبُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهَا الرِّيَاحُ مِنَ الْخَفَقَانِ، وَيُقَالُ الْخَافِقَانِ لِلْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله: وَتَأْنِيثُ الْفِعْلِ لِأَنَّ " مَا بَيْنَ " بِمَعْنَى الْأَمَاكِنِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ} [البقرة: 17] فِي وَجْهٍ. (وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَ) بِتَشْدِيدِ

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٥٨٩)