5736 - وَعَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كَانَ طُولُ آدَمَ سِتِّينَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِ أَذْرُعٍ عَرْضًا» "
ــ
5736 - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " كَانَ طُولُ آدَمَ عليه الصلاة والسلام سِتِّينَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِ أَذْرُعٍ عَرْضًا ") . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَدْرِ ذِرَاعِ نَفْسِهِ، وَأَنْ يُرِيدَ بِقَدْرِ الذِّرَاعِ الْمُتَعَارَفِ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ الْمُخَاطَبِينَ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، لِأَنَّ ذِرَاعَ كُلَّ أَحَدٍ لِقَدْرِ مِرْفَقِهِ، فَلَوْ كَانَ بِالذِّرَاعِ الْمُتَعَارَفِ لَكَانَتْ يَدُهُ قَصِيرَةً فِي جَنْبِ طُولِ جَسَدِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَقُولُ: فِي الْقَامُوسِ: الذِّرَاعُ بِالْكَسْرِ مِنْ طَرَفِ الْمِرْفَقِ إِلَى طَرَفِ الْأُصْبُعِ الْوُسْطَى وَالسَّاعِدِ، وَقَدْ تُذْكَرُ فِيهِمَا جَمْعُهُ أَذْرُعٍ أَيْ بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَضَمِّ الرَّاءِ، فِي مَدٍّ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ بِالذِّرَاعِ طُولًا هُوَ الْمُتَعَارَفُ الْمُتَبَادِرُ إِلَى الْفَهْمِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْعِلْمُ، وَالْمُرَادُ بِهِ عَرْضَا ذِرَاعِهِ بِاعْتِبَارِ يَدِهِ، وَبِهِ يَحْصُلُ الْجَمْعُ، وَيَرْتَفِعُ الدَّوْرُ الَّذِي هُوَ فِي مَرْتَبَةِ الْمَنْعِ.
ــ
5736 - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " كَانَ طُولُ آدَمَ عليه الصلاة والسلام سِتِّينَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِ أَذْرُعٍ عَرْضًا ") . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَدْرِ ذِرَاعِ نَفْسِهِ، وَأَنْ يُرِيدَ بِقَدْرِ الذِّرَاعِ الْمُتَعَارَفِ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ الْمُخَاطَبِينَ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، لِأَنَّ ذِرَاعَ كُلَّ أَحَدٍ لِقَدْرِ مِرْفَقِهِ، فَلَوْ كَانَ بِالذِّرَاعِ الْمُتَعَارَفِ لَكَانَتْ يَدُهُ قَصِيرَةً فِي جَنْبِ طُولِ جَسَدِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَقُولُ: فِي الْقَامُوسِ: الذِّرَاعُ بِالْكَسْرِ مِنْ طَرَفِ الْمِرْفَقِ إِلَى طَرَفِ الْأُصْبُعِ الْوُسْطَى وَالسَّاعِدِ، وَقَدْ تُذْكَرُ فِيهِمَا جَمْعُهُ أَذْرُعٍ أَيْ بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَضَمِّ الرَّاءِ، فِي مَدٍّ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ بِالذِّرَاعِ طُولًا هُوَ الْمُتَعَارَفُ الْمُتَبَادِرُ إِلَى الْفَهْمِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْعِلْمُ، وَالْمُرَادُ بِهِ عَرْضَا ذِرَاعِهِ بِاعْتِبَارِ يَدِهِ، وَبِهِ يَحْصُلُ الْجَمْعُ، وَيَرْتَفِعُ الدَّوْرُ الَّذِي هُوَ فِي مَرْتَبَةِ الْمَنْعِ.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٦٦٩)