5787 - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَانَ عَرَقُهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ، وَمَا مَسَسْتُ دِيبَاجَةً وَلَا حَرِيرًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا شَمَمْتُ مِسْكًا وَلَا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
5787 - (وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَزْهَرَ اللَّوْنِ) ، أَيْ: أَبْيَضَ نَيِّرًا (كَأَنَّ) : بِتَشْدِيدِ النُّونِ (عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ) ، أَيْ: فِي الْهَيْئَةِ وَالصَّفَاءِ وَالضِّيَاءِ (إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ) ، بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ فَهَمْزٍ، وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ فَأَلِفٍ قَالَ النَّوَوِيُّ: هُوَ بِالْهَمْزِ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ، وَزَعَمَ كَثِيرُونَ أَنَّهُ بِلَا هَمْزَةٍ وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا، وَنَقَلَ شَارِحٌ عَنِ التُّورِبِشْتِيِّ أَنَّ الرِّوَايَةَ الْمُعْتَدَّ بِهَا فِي: تَكَفَّا بِغَيْرِ هَمْزٍ، وَذَكَرَ الْهَرَوِيُّ أَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ الْهَمْزُ، ثُمَّ تُرِكَتْ، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ، قِيلَ أَيْ: تَمَايَلَ إِلَى قُدَّامٍ كَمَا تَتَكَفَّأُ السَّفِينَةُ فِي جَرْيِهَا مِنْ قَوْلِهِمْ: كَفَأْتُهُ وَكَفَّأْتُهُ إِذَا أَمَلْتَهُ، وَيُقَالُ: كَفَأْتُ الْإِنَاءَ فَكَفَأَ وَتَكَفَّأَ أَوْ أَرَادَ بِهِ التَّرَفُّعَ عَنِ الْأَرْضِ مَرَّةً وَاحِدَةً، كَمَا يَكُونُ مَشْيُ الْأَقْرِبَاءِ وَذَوِي الْجَلَادَةِ بِخِلَافِ الْمُتَمَاوِتِ الَّذِي يَجُرُّ رِجْلَهُ فِي الْأَرْضِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْوَاصِفِ: إِذَا مَشَى تَقَدَّمَ، وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ شِمْرٌ: مَعْنَاهُ مَالَ يَمِينًا وَشِمَالًا كَمَا تُكْفَأُ السَّفِينَةُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هَذَا خَطَأٌ لِأَنَّ هَذِهِ صِفَةُ الْمُخْتَالِ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: لَا بُعْدَ فِيمَا قَالَهُ شِمْرٌ إِذَا كَانَ خِلْقَةً وَجِبِلَّةً، وَالْمَذْمُومُ مِنْهُ مَا كَانَ مُسْتَعْمَلًا مَقْصُودًا. (مَا مَسِسْتُ) : بِكَسْرِ السِّينِ الْأُولَى وَيُفْتَحُ (دِيبَاجَةً) : بِكَسْرِ الدَّالِ وَيُفْتَحُ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْحَرِيرِ (وَلَا حَرِيرًا) أَيْ: مُطْلَقًا (أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا شَمِمْتُ) : بِكَسْرِ الْمِيمِ وَيُفْتَحُ (مِسْكًا وَلَا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: مَسِسْتُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ الْأَوْلَى عَلَى الْأَفْصَحِ، وَكَذَا شَمِمْتُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْأَوْلَى وَفَتْحُهَا لُغَةٌ، وَيُقَالُ فِي الْمُضَارِعِ أَمَسُّهُ وَأَشَمُّهُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا عَلَى الْأَفْصَحِ، وَبِالضَّمِّ عَلَى اللُّغَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَفِي الْقَامُوسِ: الشَّمُّ حِسُّ الْأَنْفِ شَمِمْتُهُ بِالْكَسْرِ أَشَمُّهُ وَشَمَمْتُهُ أَشُمُّهُ بِالضَّمِّ شَمًّا (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . وَفِي الشَّمَائِلِ لِلتِّرْمِذِيِّ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا، وَلَا مَسِسْتُ خَزًّا وَلَا حَرِيرًا قَطٌّ وَلَا شَيْئًا كَانَ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا شَمِمْتُ مِسْكًا قَطُّ وَلَا عِطْرًا كَانَ أَطْيَبَ مِنْ عَرَقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» - وَفِي نُسْخَةٍ: مِنْ " عَرْفِ " بِالْفَاءِ.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٧٠٢)