5836 - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " «فَالتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى جِبْرِيلَ عليه السلام كَالْمُسْتَشِيرِ لَهُ فَأَشَارَ جِبْرِيلُ بِيَدِهِ أَنْ تَوَاضَعْ، فَقُلْتُ: نَبِيًّا عَبْدًا. قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَأْكُلُ مُتَّكِئًا يَقُولُ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ» . رَوَاهُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ.
ــ
5836 - (وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى جِبْرِيلَ كَالْمُسْتَشِيرِ لَهُ، فَأَشَارَ جِبْرِيلُ بِيَدِهِ) أَيْ: إِلَى الْأَرْضِ (أَنْ تَوَاضَعْ) . أَيِ: اخْتَرِ الْفَقْرَ وَالْعُبُودِيَّةَ الْمُوَرِّثَةَ لِلتَّوَاضُعِ لِلَّهِ الْمُنْتِجَةَ لِرِفْعَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ، لَا الْمُلْكَ وَالْغِنَى الْبَاعِثَ عَلَى الطُّغْيَانِ وَالنِّسْيَانِ، الْمُوجِبَ لِلتَّكَبُّرِ وَالْكُفْرَانِ، الْمُقْتَضِيَ لِوَضْعِهِ عَنْ نَظَرِ اللَّهِ، وَهَذَا بِاعْتِبَارِ غَالِبِ الْأَحْوَالِ، وَلِذَا اخْتَارَ اللَّهُ الْفَقْرَ لِأَكْثَرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ، جَعَلَنَا اللَّهُ مِنْهُمْ وَحَشَرَنَا مَعَهُمْ. (فَقُلْتُ: " نَبِيًّا عَبْدًا ") . أَيْ: أَكُونُ نَبِيًّا عَبْدًا. (قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَأْكُلُ مُتَّكِئًا) ، فَسَّرَ الْأَكْثَرُونَ الِاتِّكَاءَ بِالْمَيْلِ إِلَى أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ، لِأَنَّهُ يَضُرُّ بِالْأَكْلِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ مَجْرَى الطَّعَامِ، وَنَقَلَ الْقَاضِي.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٧٢٤)