(قَالَ) الرَّاوِي: (ثُمَّ أَقْبَلْنَا) ، أَيْ: فِي الرُّجُوعِ (حَتَّى قَدِمْنَا وَادِيَ الْقُرَى، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَرْأَةَ عَنْ حَدِيقَتِهَا: (كَمْ بَلَغَ ثَمَرُهَا) . بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْمِيمِ، وَيَجُوزُ ضَمُّهُمَا وَضَمٍّ فَسُكُونٍ وَالْمُرَادُ تَمْرُهَا كَمَا فِي نُسْخَةٍ (فَقَالَتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ) . بِالنَّصْبِ أَيْ: بَلَغَ وَفِي نُسْخَةٍ بِالرَّفْعِ أَيْ: عَدَدَ أَوْسَاقِهَا عَشَرَةُ أَوْسُقٍ مُطَابِقًا لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام: فَهَذِهِ مُعْجِزَةٌ ثَالِثَةٌ لِأَجْلِ تَحَدِّيهَا وَطَلَبِ مُعَارَضَتِهَا، فَلَا يُنَافِيهِ أَنَّهُ قَدْ يَقَعُ مِثْلُ هَذَا اتِّفَاقًا، وَلَعَلَّهُ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ بِهَذِهِ الْمُعْجِزَاتِ إِظْهَارَ نُبُوَّتِهِ لِلَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ وَلِزِيَادَةِ إِتْقَانِ إِيمَانِ أَهْلِ الْعِرْفَانِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٨١٥)