5920 - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُلْجَمًا مُسْرَجًا، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ: أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ. قَالَ: فَارْفَضَّ عَرَقًا» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
ــ
5920 - (وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ) ، أَيْ: جِيءَ (بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ) : بِإِضَافَتِهَا عَلَى الْبِنَاءِ وَجَوَازِ إِعْرَابِهَا مُنَوَّنًا، وَالتَّقْدِيرُ أُسْرِيَ فِيهَا بِهِ صلى الله عليه وسلم (مُلْجَمًا مُسْرَجًا) ، عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ فِيهِمَا أَيْ: مَوْضُوعًا عَلَيْهِ اللِّجَامُ وَالسَّرْجُ (فَاسْتَصْعَبَ) ، أَيِ: اسْتَعْصَى الْبُرَاقُ (عَلَيْهِ) : وَلَمْ يُمَكِّنْهُ مِنَ الرُّكُوبِ، وَيُقَالُ: اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ أَيْ صَعُبَ، فَالْمَعْنَى صَعُبَ عَلَيْهِ رُكُوبُهُ بِاسْتِعْصَائِهِ (فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا) ؟ وَلَمْ تَفْعَلْ بِغَيْرِهِ أَوْ وَلَوْ فَعَلْتَ بِسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ (فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ) بِرَفْعِ أَكْرَمُ وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ، قَالَ الْتُورِبِشْتِيُّ: وَجَدْنَا الرِّوَايَةَ فِي أَكْرَمَ بِالنَّصْبِ، فَلَعَلَّ التَّقْدِيرَ: فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ كَانَ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ. (قَالَ) ، أَيِ: النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (فَارْفَضَّ) : بِتَشْدِيدِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيِ انْصَبَّ الْبُرَاقُ (عَرَقًا) تَمْيِيزٌ، وَالْمَعْنَى سَالَ مِنْهُ الْعَرَقُ حَيَاءً لِكَوْنِ اهْتِزَازِهِ صَدَرَ عَنْهُ فَرَحًا، وَظَنَّ أَنَّهُ وَقَعَ اسْتِعْصَاءً (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) . وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٨١٩)