5967 - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ رضي الله عنهما بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: انْطَلِقْ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَزُورُهَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ. فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ أَمَا تَعْلَمِينَ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: إِنِّي لَا أَبْكِي أَنِّي لَا أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
5967 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ رضي الله عنهما) ، بِصِيغَتَيِ التَّثْنِيَةِ لِجَلَالَتِهِمَا أَوْ لِكَوْنِهِ مِنْ مَقُولِ أَنَسٍ، وَفِي نُسْخَةٍ عَنْهُمْ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ لِيَعُمَّ أَنَسًا (بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ) : هِيَ أُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، كَانَتْ مَوْلَاةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَزَوَّجَهَا زَيْدًا وَاسْمُهَا بَرَكَةُ وَهِيَ حَاضِنَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرِثَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَتْ تَسْقِي الْمَاءَ، وَتُدَاوِي الْجَرْحَى، وَكَانَتْ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَ عُمَرَ بِعِشْرِينَ يَوْمًا، وَأَمَّا زَيْدٌ فَمَلَكَتْهُ خَدِيجَةُ الْكُبْرَى، فَاسْتَوْهَبَهُ صلى الله عليه وسلم فَوَهَبَتْهُ لَهُ، فَأَعْتَقَهُ صلى الله عليه وسلم كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُؤَلِّفُ أُمَّ أَيْمَنَ فِي أَسْمَائِهِ. (نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَزُورُهَا) ، اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ كَأَنَّهُ قِيلَ: لِمَ نَنْطَلِقُ إِلَيْهَا؟ فَأُجِيبَ: نَزُورُهَا لِأَنَّهَا مُسْتَحِقَّةٌ لِذَلِكَ، فَهُوَ أَفْخَمُ بَلَاغَةً مِنْ أَنْ لَوْ قِيلَ: نَزُورُهَا حَسَبَ مَا اقْتَضَاهُ تَعْظِيمُ الْمَزُورِ. (فَلَمَّا انْتَهَيْنَا) ، أَيْ: أَنَا وَالشَّيْخَانِ هُوَ كَذَا بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ فِي نُسَخِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمِشْكَاةِ، فَلَمَّا انْتَهَيَا بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ أَيْ: وَصَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ (إِلَيْهَا بَكَتْ. فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ أَمَا تَعْلَمِينَ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَتْ: إِنِّي لَا أَبْكِي أَنِّي لَا أَعْلَمُ) : بِفَتْحِ الْهَمْزِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ لِقَوْلِهِ لَا أَبْكِي وَالْمَعْنَى لَا أَبْكِي لِأَنِّي لَا أَعْلَمُ (أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ - تَعَالَى - خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، أَيْ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ ظَاهِرٌ وَظُهُورُهُ بَاهِرٌ (وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ) ، أَيْ: لِأَنَّ (الْوَحْيَ) ، أَيْ: بِالْأَحْكَامِ الْإِلَهِيَّةِ السَّمَاوِيَّةِ (قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا) : بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ أَيْ: فَحَمَلَتْهُمَا (عَلَى الْبُكَاءِ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا) . وَالْبُكَاءُ بِهَذَا الْمَعْنَى لَا يَنْقَطِعُ إِلَى آخِرِ الدُّنْيَا. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
ــ
5967 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ رضي الله عنهما) ، بِصِيغَتَيِ التَّثْنِيَةِ لِجَلَالَتِهِمَا أَوْ لِكَوْنِهِ مِنْ مَقُولِ أَنَسٍ، وَفِي نُسْخَةٍ عَنْهُمْ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ لِيَعُمَّ أَنَسًا (بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ) : هِيَ أُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، كَانَتْ مَوْلَاةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَزَوَّجَهَا زَيْدًا وَاسْمُهَا بَرَكَةُ وَهِيَ حَاضِنَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرِثَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَتْ تَسْقِي الْمَاءَ، وَتُدَاوِي الْجَرْحَى، وَكَانَتْ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَ عُمَرَ بِعِشْرِينَ يَوْمًا، وَأَمَّا زَيْدٌ فَمَلَكَتْهُ خَدِيجَةُ الْكُبْرَى، فَاسْتَوْهَبَهُ صلى الله عليه وسلم فَوَهَبَتْهُ لَهُ، فَأَعْتَقَهُ صلى الله عليه وسلم كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُؤَلِّفُ أُمَّ أَيْمَنَ فِي أَسْمَائِهِ. (نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَزُورُهَا) ، اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ كَأَنَّهُ قِيلَ: لِمَ نَنْطَلِقُ إِلَيْهَا؟ فَأُجِيبَ: نَزُورُهَا لِأَنَّهَا مُسْتَحِقَّةٌ لِذَلِكَ، فَهُوَ أَفْخَمُ بَلَاغَةً مِنْ أَنْ لَوْ قِيلَ: نَزُورُهَا حَسَبَ مَا اقْتَضَاهُ تَعْظِيمُ الْمَزُورِ. (فَلَمَّا انْتَهَيْنَا) ، أَيْ: أَنَا وَالشَّيْخَانِ هُوَ كَذَا بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ فِي نُسَخِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمِشْكَاةِ، فَلَمَّا انْتَهَيَا بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ أَيْ: وَصَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ (إِلَيْهَا بَكَتْ. فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ أَمَا تَعْلَمِينَ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَتْ: إِنِّي لَا أَبْكِي أَنِّي لَا أَعْلَمُ) : بِفَتْحِ الْهَمْزِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ لِقَوْلِهِ لَا أَبْكِي وَالْمَعْنَى لَا أَبْكِي لِأَنِّي لَا أَعْلَمُ (أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ - تَعَالَى - خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، أَيْ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ ظَاهِرٌ وَظُهُورُهُ بَاهِرٌ (وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ) ، أَيْ: لِأَنَّ (الْوَحْيَ) ، أَيْ: بِالْأَحْكَامِ الْإِلَهِيَّةِ السَّمَاوِيَّةِ (قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا) : بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ أَيْ: فَحَمَلَتْهُمَا (عَلَى الْبُكَاءِ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا) . وَالْبُكَاءُ بِهَذَا الْمَعْنَى لَا يَنْقَطِعُ إِلَى آخِرِ الدُّنْيَا. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٨٥٣)