6009 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ( «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيَقُولُونَ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، يُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ» ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ: ( «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُبْعَثُ مِنْهُمُ الْبَعْثُ فَيَقُولُونَ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ فِيكُمْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِهِ، ثُمَّ يُبْعَثُ الْبَعْثُ الثَّانِي فَيَقُولُونَ: هَلْ فِيهِمْ مَنْ رَأَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِهِ ثُمَّ يُبْعَثُ الْبَعْثُ الثَّالِثُ فَيُقَالُ: انْظُرُوا، هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ; ثُمَّ يَكُونُ الْبَعْثُ الرَّابِعُ فَيُقَالُ: انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ أَحَدًا رَأَى مَنْ رَأَى أَحَدًا رَأَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيُوجَدُ الرَّجُلُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِهِ» ) .
ــ
6009 - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) : رضي الله عنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو) : بِالتَّذْكِيرِ وَيُؤَنَّثُ أَيْ: يَقْتُلُ (فِئَامٌ) : بِكَسْرِ الْفَاءِ فَهَمْزٍ يَجُوزُ إِبْدَالُهَا بِالْيَاءِ، أَيْ: جَمَاعَةٌ (مِنَ النَّاسِ) : فِي (الْقَامُوسِ) لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَالْجَمْعُ فُؤُمٌ كَكُتُبٍ، وَفِي (شَرْحِ مُسْلِمٍ) هُوَ بِفَاءٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ هَمْزَةٍ أَيْ: جَمَاعَةٌ، وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ بِالْيَاءِ مُخَفَّفَةً بِلَا هَمْزَةٍ، وَلُغَةٌ أُخْرَى بِفَتْحِ الْفَاءِ عَنِ الْخَلِيلِ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ. (فَيَقُولُونَ) أَيِ الَّذِينَ يَغْزُونَ الْفِئَامَ لَهُمْ وَفِي نُسْخَةٍ فَيُقَالُ ( «هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» ؟) بِمَنِ الْمَوْصُولَةِ صِلَتُهُ صَاحَبَ فِعْلٌ مَاضٍ، وَنَصْبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِمَنِ الزَّائِدَةِ عَلَى أَنَّ صَاحَبَ اسْمُ فَاعِلٍ مُضَافٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (فَيَقُولُونَ: (نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ) ، عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ( «ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ» ) : كَذَا هُنَا بِالِاتِّفَاقِ ( «هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» -) ؟ بِمَنِ الْمَوْصُولَةِ بِلَا خِلَافٍ ( «فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» -) ؟ بِالْمَوْصُولَتَيْنِ (فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ) : فِي الْحَدِيثِ فَضْلٌ لِأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
(وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَذِهِ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ، وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ مُقْتَصِرَةٌ عَلَى الطَّبَقَاتِ الثَّلَاثِ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَوْ أَبُو سَعِيدٍ مَرْفُوعًا (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُبْعَثُ) ، أَيْ: فِيهِ (مِنْهُمُ الْبَعْثُ) أَيِ: الْمَبْعُوثُ وَهُوَ الْجَيْشُ (فَيَقُولُونَ) أَيِ: الْمَبْعُوثُ إِلَيْهِمْ ( «انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ فِيكُمْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ» ) أَيِ: الْوَاحِدُ فِيهِمْ (فَيُفْتَحُ لَهُمْ) أَيْ: بِبَرَكَتِهِ (ثُمَّ يُبْعَثُ الثَّانِي) أَيْ: مِنَ النَّاسِ إِلَى جَمْعٍ آخَرَ (فَيَقُولُونَ: انْظُرُوا هَلْ فِيهِمْ) : وَفِي نُسْخَةٍ: هَلْ فِيهِمْ (مَنْ رَأَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : وَفِي نُسْخَةٍ رَسُولِ اللَّهِ، أَيْ: أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ (فَيُوجَدُ) أَيْ: مَنْ رَأَى الصَّحَابَةَ وَهُوَ يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ( «فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يُبْعَثُ الْبَعْثُ الثَّالِثُ فَيُقَالُ انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى» ) أَيْ: بِالْوَاسِطَةِ (أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ يَكُونُ بَعْثُ الرَّابِعِ: بِالْإِضَافَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ وَالْمَوْصُوفُ مَحْذُوفٌ، أَيْ: بَعْثُ الْبَعْثِ الرَّابِعِ، وَفِي نُسْخَةٍ الْبَعْثُ الرَّابِعُ عَلَى الْوَصْفِ، فَالْمُرَادُ بِالْبَعْثِ الْجَيْشُ الْمَبْعُوثُ ( «انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ أَحَدًا رَأَى مَنْ رَأَى أَحَدًا رَأَى» ) أَيْ: ذَلِكَ الْأَحَدُ (أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؟ فَيَكُونُ وَاسِطَتَيْنِ (فَيُوجَدُ الرَّجُلُ فَيُفْتَحُ لَهُ) ، أَيْ: لِأَجْلِ ذَلِكَ التَّابِعِ لِأَتْبَاعٍ لِلتَّابِعِينَ وَفِي نُسْخَةٍ: لَهُمْ أَيْ لِأَجْلِهِمْ بِبَرَكَتِهِ، وَلَمَّا كَانَ أَهْلُ الْخَيْرِ نَادِرًا فِي الْقَرْنِ الرَّابِعِ اقْتَصَرَ عَلَى الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ لِكَثْرَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ فِيهِمْ، وَقِلَّةِ السَّفَهِ وَالْفَسَادِ مِنْهُمْ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: ( «خَيْرُ النَّاسِ الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ» ) . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: ( «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ لَا خَيْرَ فِيهِمْ» ) . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ: ( «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنَيِ الَّذِينَ أَنَا فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ وَالْآخِرُونَ أَرْذَالٌ» ) . وَرَوَى الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: ( «خَيْرُ أُمَّتِي أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا أَوَّلُهُمْ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَآخِرُهُمْ فِيهِمْ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ وَبَيْنَ ذَلِكَ هَمَجٌ أَعْوَجُ وَلَيْسُوا مِنِّي وَلَا أَنَا مِنْهُمْ» ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ: ( «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُبْعَثُ مِنْهُمُ الْبَعْثُ فَيَقُولُونَ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ فِيكُمْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِهِ، ثُمَّ يُبْعَثُ الْبَعْثُ الثَّانِي فَيَقُولُونَ: هَلْ فِيهِمْ مَنْ رَأَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِهِ ثُمَّ يُبْعَثُ الْبَعْثُ الثَّالِثُ فَيُقَالُ: انْظُرُوا، هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ; ثُمَّ يَكُونُ الْبَعْثُ الرَّابِعُ فَيُقَالُ: انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ أَحَدًا رَأَى مَنْ رَأَى أَحَدًا رَأَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيُوجَدُ الرَّجُلُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِهِ» ) .
ــ
6009 - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) : رضي الله عنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو) : بِالتَّذْكِيرِ وَيُؤَنَّثُ أَيْ: يَقْتُلُ (فِئَامٌ) : بِكَسْرِ الْفَاءِ فَهَمْزٍ يَجُوزُ إِبْدَالُهَا بِالْيَاءِ، أَيْ: جَمَاعَةٌ (مِنَ النَّاسِ) : فِي (الْقَامُوسِ) لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَالْجَمْعُ فُؤُمٌ كَكُتُبٍ، وَفِي (شَرْحِ مُسْلِمٍ) هُوَ بِفَاءٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ هَمْزَةٍ أَيْ: جَمَاعَةٌ، وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ بِالْيَاءِ مُخَفَّفَةً بِلَا هَمْزَةٍ، وَلُغَةٌ أُخْرَى بِفَتْحِ الْفَاءِ عَنِ الْخَلِيلِ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ. (فَيَقُولُونَ) أَيِ الَّذِينَ يَغْزُونَ الْفِئَامَ لَهُمْ وَفِي نُسْخَةٍ فَيُقَالُ ( «هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» ؟) بِمَنِ الْمَوْصُولَةِ صِلَتُهُ صَاحَبَ فِعْلٌ مَاضٍ، وَنَصْبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِمَنِ الزَّائِدَةِ عَلَى أَنَّ صَاحَبَ اسْمُ فَاعِلٍ مُضَافٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (فَيَقُولُونَ: (نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ) ، عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ( «ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ» ) : كَذَا هُنَا بِالِاتِّفَاقِ ( «هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» -) ؟ بِمَنِ الْمَوْصُولَةِ بِلَا خِلَافٍ ( «فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» -) ؟ بِالْمَوْصُولَتَيْنِ (فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ) : فِي الْحَدِيثِ فَضْلٌ لِأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
(وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَذِهِ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ، وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ مُقْتَصِرَةٌ عَلَى الطَّبَقَاتِ الثَّلَاثِ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَوْ أَبُو سَعِيدٍ مَرْفُوعًا (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُبْعَثُ) ، أَيْ: فِيهِ (مِنْهُمُ الْبَعْثُ) أَيِ: الْمَبْعُوثُ وَهُوَ الْجَيْشُ (فَيَقُولُونَ) أَيِ: الْمَبْعُوثُ إِلَيْهِمْ ( «انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ فِيكُمْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ» ) أَيِ: الْوَاحِدُ فِيهِمْ (فَيُفْتَحُ لَهُمْ) أَيْ: بِبَرَكَتِهِ (ثُمَّ يُبْعَثُ الثَّانِي) أَيْ: مِنَ النَّاسِ إِلَى جَمْعٍ آخَرَ (فَيَقُولُونَ: انْظُرُوا هَلْ فِيهِمْ) : وَفِي نُسْخَةٍ: هَلْ فِيهِمْ (مَنْ رَأَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : وَفِي نُسْخَةٍ رَسُولِ اللَّهِ، أَيْ: أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ (فَيُوجَدُ) أَيْ: مَنْ رَأَى الصَّحَابَةَ وَهُوَ يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ( «فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يُبْعَثُ الْبَعْثُ الثَّالِثُ فَيُقَالُ انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى» ) أَيْ: بِالْوَاسِطَةِ (أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ يَكُونُ بَعْثُ الرَّابِعِ: بِالْإِضَافَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ وَالْمَوْصُوفُ مَحْذُوفٌ، أَيْ: بَعْثُ الْبَعْثِ الرَّابِعِ، وَفِي نُسْخَةٍ الْبَعْثُ الرَّابِعُ عَلَى الْوَصْفِ، فَالْمُرَادُ بِالْبَعْثِ الْجَيْشُ الْمَبْعُوثُ ( «انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ أَحَدًا رَأَى مَنْ رَأَى أَحَدًا رَأَى» ) أَيْ: ذَلِكَ الْأَحَدُ (أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؟ فَيَكُونُ وَاسِطَتَيْنِ (فَيُوجَدُ الرَّجُلُ فَيُفْتَحُ لَهُ) ، أَيْ: لِأَجْلِ ذَلِكَ التَّابِعِ لِأَتْبَاعٍ لِلتَّابِعِينَ وَفِي نُسْخَةٍ: لَهُمْ أَيْ لِأَجْلِهِمْ بِبَرَكَتِهِ، وَلَمَّا كَانَ أَهْلُ الْخَيْرِ نَادِرًا فِي الْقَرْنِ الرَّابِعِ اقْتَصَرَ عَلَى الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ لِكَثْرَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ فِيهِمْ، وَقِلَّةِ السَّفَهِ وَالْفَسَادِ مِنْهُمْ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: ( «خَيْرُ النَّاسِ الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ» ) . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: ( «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ لَا خَيْرَ فِيهِمْ» ) . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ: ( «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنَيِ الَّذِينَ أَنَا فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ وَالْآخِرُونَ أَرْذَالٌ» ) . وَرَوَى الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: ( «خَيْرُ أُمَّتِي أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا أَوَّلُهُمْ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَآخِرُهُمْ فِيهِمْ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ وَبَيْنَ ذَلِكَ هَمَجٌ أَعْوَجُ وَلَيْسُوا مِنِّي وَلَا أَنَا مِنْهُمْ» ) .
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٨٧٧)