6126 - وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ «مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَاهُ وَأُمَّهُ إِلَّا لِسَعْدٍ، قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ " ارْمِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " وَقَالَ لَهُ: " ارْمِ أَيُّهَا الْغُلَامُ الْحَزَوَّرُ ".» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
6126 - (وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَاهُ وَأُمَّهُ) ، أَيْ: فِي التَّفْدِيَةِ وَفِي رِوَايَةٍ: أَبَوَيْهِ (لِأَحَدٍ إِلَّا لِسَعْدٍ) ، أَيْ: يَوْمَ أُحُدٍ أَوْ بِنَاءً عَلَى سَمَاعِهِ، وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُهُ (قَالَ لَهُ) ، أَيْ: لَا لِغَيْرِهِ (يَوْمَ أُحُدٍ: " ارْمِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ") : بِفَتْحِ الْفَاءِ وَقَدْ يُكْسَرُ (وَقَالَ لَهُ) ، أَيْ: أَيْضًا (" ارْمِ أَيُّهَا الْغُلَامُ ") ، أَيِ: الشَّابُّ الْقَوِيُّ (" الْحَزَوَّرُ ") . بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ وَالْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِسُكُونِ الزَّايِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ، وَلَدُ الْأَسَدِ ذَكَرَهُ شَارِحٌ، وَفِي النِّهَايَةِ: وَهُوَ الَّذِي قَارَبَ الْبُلُوغَ وَالْجَمْعُ الْحَزَاوِرَةُ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ. قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ: هَذَا أَصْلُ مَعْنَاهُ، وَلَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا الشَّابُّ؛ لِأَنَّ سَعْدًا جَاوَزَ الْبُلُوغَ يَوْمَئِذٍ اهـ. وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةٍ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ قَارَبَ بُلُوغَ كَمَالِ الرُّجُولِيَّةِ فِي الشَّجَاعَةِ. فَفِي الْقَامُوسِ: الْحَزَوَّرُ كَعَمَلَّسٍ الْغُلَامُ الْقَوِيُّ وَالرَّجُلُ الْقَوِيُّ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) وَفِي رِوَايَةٍ: غَيْرَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَإِنَّهُ يَقُولُ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: ارْمِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ وَلَفْظُهُ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُفَدِّي أَحَدًا بِأَبَوَيْهِ، الْحَدِيثَ. وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ وَلَفْظُهُ: «مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَفْدَى رَجُلًا غَيْرَ سَعْدٍ، فَإِنَّهُ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ " ارْمِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» أَخْرَجَهُ الْمُلَّا فِي سِيرَتِهِ، وَعَنْهُ قَالَ: «جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَهُ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَحْرَقَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " ارْمِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ: فَنَزَعْتُ لَهُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ، فَأَصَبْتُ جَبِينَهُ فَسَقَطَ وَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ» . أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ: جَمَعَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ: «نَثَلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كِنَانَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَالَ: " ارْمِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» . أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. وَفِي الرِّيَاضِ: إِنَّ سَعْدًا كَانَ مِمَّنْ لَزِمَ بَيْتَهُ فِي الْفِتْنَةِ وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ لَا يُخْبِرُوهُ مِنْ أَخْبَارِ النَّاسِ بِشَيْءٍ حَتَّى تَجْتَمِعَ الْأُمَّةُ عَلَى الْإِمَامِ. «وَعَنْ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَادَهُ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمَكَّةَ مِنْ مَرَضٍ أَشْفَى فِيهِ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ خِفْتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا» ، وَفِيهِ ذِكْرُ الْوَصِيَّةِ، وَقَوْلُهُ: وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، وَفِيهِ: «أَنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ، وَأَنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ صَدَقَةٌ، وَأَنَّ مَا تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ مَالِكِ صَدَقَةٌ» . أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٩٥٧)