6180 - «وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ رضي الله عنها أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رَأَيْتُ حُلْمًا مُنْكَرًا اللَّيْلَةَ قَالَ: " وَمَا هُوَ؟ " قَالَتْ: إِنَّهُ شَدِيدٌ قَالَ: " وَمَا هُوَ؟ " قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكَ قُطِعَتْ وَوُضِعَتْ فِي حِجْرِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " رَأَيْتِ خَيْرًا، تَلِدُ فَاطِمَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غُلَامًا يَكُونُ فِي حِجْرِكِ ". فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ، فَكَانَ فِي حِجْرِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَدَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ كَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ، فَإِذَا عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَهْرِيقَانِ الدُّمُوعَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا لَكَ؟ قَالَ: " أَتَانِي جِبْرَئِيلُ عليه السلام فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُ ابْنِي هَذَا، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَتَانِي بِتُرْبَةٍ مِنْ تُرْبَتِهِ حَمْرَاءَ» ".
ــ
6180 - (وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ) : اسْمُهَا لُبَابَةُ الْعَامِرِيَّةُ امْرَأَةُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأُمُّ أَكْثَرِ بَنِيهِ وَهِيَ أُخْتُ مَيْمُونَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُقَالُ: إِنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ بَعْدَ خَدِيجَةَ رَوَتْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحَادِيثَ كَثِيرَةً فَعَنْهَا. (أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنِّي رَأَيْتُ حُلْمًا) : بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَيُضَمَّانِ، فَفِي النِّهَايَةِ الْحُلُمُ بِضَمَّتَيْنِ وَبِضَمٍّ فَسُكُونٍ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ (مُنْكَرًا) : بِفَتْحِ الْكَافِ الْمُخَفَّفَةِ أَيْ: مَهُولًا (اللَّيْلَةَ) ، أَيِ: الْبَارِحَةَ (قَالَ: " وَمَا هُوَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ شَدِيدٌ) . أَيْ: صَعْبٌ سَمَاعُهُ (قَالَ: " وَمَا هُوَ؟ " قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكَ قُطِعَتْ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَكَذَا قَوْلُهُ: (فَوُضِعَتْ فِي حِجْرِي) . بِالْكَسْرِ وَيُفْتَحُ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْحِجْرَ بِالْكَسْرِ أَشْهَرُ فِي الْحَضْنِ وَبِالْفَتْحِ فِي التَّرْبِيَةِ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " رَأَيْتِ خَيْرًا، تَلِدُ فَاطِمَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غُلَامًا يَكُونُ فِي حِجْرِكِ ". فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ، كَانَ فِي حِجْرِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَدَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهِ) ، وَفِي نُسْخَةٍ فِي حِجْرِي (ثُمَّ كَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ) ، أَيْ: وَقَعَتْ مِنِّي مُلَاحَظَةٌ فَنَظَرْتُ إِلَى جَانِبِهِ (فَإِذَا عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَهْرِيقَانِ الدُّمُوعَ) ، بِفَتْحِ الْهَاءِ وَيُسَكَّنُ أَيْ: تَسِيلَانِ مَاءَ الْعَيْنِ لِلْبُكَاءِ (قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا لَكَ) ؟ أَيْ: مِنَ الْحَالِ الَّذِي يُبْكِيكَ (قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ") : وَفِي نُسْخَةٍ عليه السلام (" فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي ") ، أَيْ: أُمَّةَ الْإِجَابَةِ (" سَتَقْتُلُ ابْنِي هَذَا ") ، أَيْ: ظُلْمًا (" فَقُلْتُ ") أَيْ: لِجِبْرِيلَ (" هَذَا ") ، أَيِ: ابْنِي هَذَا لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ (" قَالَ: نَعَمْ، وَأَتَانِي بِتُرْبَةٍ مِنْ تُرْبَتِهِ ") ، أَيْ: مِنْ تُرَابِهِ الَّذِي يُقْتَلُ بِهِ (" حَمْرَاءَ ") . بِالْفَتْحِ صِفَةٌ لِتُرْبَةٍ وَفِي الذَّخَائِرِ «عَنْ سَلْمَى قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَعْنِي فِي الْمَنَامِ وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " شَهِدْتُ قَتْلَ الْحُسَيْنِ آنِفًا» " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَالْبَغَوِيُّ فِي الْحِسَانِ.
ــ
6180 - (وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ) : اسْمُهَا لُبَابَةُ الْعَامِرِيَّةُ امْرَأَةُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأُمُّ أَكْثَرِ بَنِيهِ وَهِيَ أُخْتُ مَيْمُونَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُقَالُ: إِنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ بَعْدَ خَدِيجَةَ رَوَتْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحَادِيثَ كَثِيرَةً فَعَنْهَا. (أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنِّي رَأَيْتُ حُلْمًا) : بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَيُضَمَّانِ، فَفِي النِّهَايَةِ الْحُلُمُ بِضَمَّتَيْنِ وَبِضَمٍّ فَسُكُونٍ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ (مُنْكَرًا) : بِفَتْحِ الْكَافِ الْمُخَفَّفَةِ أَيْ: مَهُولًا (اللَّيْلَةَ) ، أَيِ: الْبَارِحَةَ (قَالَ: " وَمَا هُوَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ شَدِيدٌ) . أَيْ: صَعْبٌ سَمَاعُهُ (قَالَ: " وَمَا هُوَ؟ " قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكَ قُطِعَتْ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَكَذَا قَوْلُهُ: (فَوُضِعَتْ فِي حِجْرِي) . بِالْكَسْرِ وَيُفْتَحُ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْحِجْرَ بِالْكَسْرِ أَشْهَرُ فِي الْحَضْنِ وَبِالْفَتْحِ فِي التَّرْبِيَةِ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " رَأَيْتِ خَيْرًا، تَلِدُ فَاطِمَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غُلَامًا يَكُونُ فِي حِجْرِكِ ". فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ، كَانَ فِي حِجْرِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَدَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهِ) ، وَفِي نُسْخَةٍ فِي حِجْرِي (ثُمَّ كَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ) ، أَيْ: وَقَعَتْ مِنِّي مُلَاحَظَةٌ فَنَظَرْتُ إِلَى جَانِبِهِ (فَإِذَا عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَهْرِيقَانِ الدُّمُوعَ) ، بِفَتْحِ الْهَاءِ وَيُسَكَّنُ أَيْ: تَسِيلَانِ مَاءَ الْعَيْنِ لِلْبُكَاءِ (قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا لَكَ) ؟ أَيْ: مِنَ الْحَالِ الَّذِي يُبْكِيكَ (قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ") : وَفِي نُسْخَةٍ عليه السلام (" فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي ") ، أَيْ: أُمَّةَ الْإِجَابَةِ (" سَتَقْتُلُ ابْنِي هَذَا ") ، أَيْ: ظُلْمًا (" فَقُلْتُ ") أَيْ: لِجِبْرِيلَ (" هَذَا ") ، أَيِ: ابْنِي هَذَا لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ (" قَالَ: نَعَمْ، وَأَتَانِي بِتُرْبَةٍ مِنْ تُرْبَتِهِ ") ، أَيْ: مِنْ تُرَابِهِ الَّذِي يُقْتَلُ بِهِ (" حَمْرَاءَ ") . بِالْفَتْحِ صِفَةٌ لِتُرْبَةٍ وَفِي الذَّخَائِرِ «عَنْ سَلْمَى قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَعْنِي فِي الْمَنَامِ وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " شَهِدْتُ قَتْلَ الْحُسَيْنِ آنِفًا» " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَالْبَغَوِيُّ فِي الْحِسَانِ.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٩٨٦)