6217 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ «إِنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ فَطَفِقَ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ فَقَالُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَدَعُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ. فَحُدِّثَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَقَالَتِهِمْ فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مَنْ أَدَمٍ وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ، فَقَالَ فُقَهَاؤُهُمْ: أَمَّا ذَوُو رَأْيِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا وَأَمَّا أُنَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ قَالُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَدَعُ الْأَنْصَارَ وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَضِينَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
6217 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنَّ نَاسًا) أَيْ: جَمْعًا (مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ) أَيْ: أَعْطَاهُ (فَيْئًا) ، أَيْ: غَنِيمَةً (مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ) : وَهِيَ قَبِيلَةٌ شَهِيرَةٌ (مَا أَفَاءَ) ، أَيْ: شَيْئًا أَفَاءَهُ عَلَيْهِ (فَطَفِقَ) ، أَيْ: فَأَخَذَ وَشَرَعَ (رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ) : حِينَ مَرْجِعِهِ مِنَ الطَّائِفِ (يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ) وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ أَبُو سُفْيَانَ وَالِدُ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ إِعْطَاؤُهُ تَأَلُّفًا لَهُمْ بِالْإِسْلَامِ، وَلِذَا كَانَ يُعْطِي الصَّادِقِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَقَلَّ مِنَ الْمِائَةِ (فَقَالُوا) ، أَيْ: نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ زَعْمًا مِنْهُمْ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم يُرَاعِي بَعْضَ قَوْمِهِ مِنْ قُرَيْشٍ (يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِي قُرَيْشًا) ، أَيْ: شَيْئًا كَثِيرًا (وَيَدَعُنَا) ، أَيْ: يَتْرُكُنَا فِي إِعْطَاءِ الْكَثِيرِ (وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ) : بِضَمِّ الطَّاءِ أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّ سُيُوفَنَا نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ تَنْقِطُ (مِنْ دِمَائِهِمْ) أَيْ: مِنْ دِمَاءِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ بِمُحَارَبَتِنَا إِيَّاهُمْ.
ــ
6217 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنَّ نَاسًا) أَيْ: جَمْعًا (مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ) أَيْ: أَعْطَاهُ (فَيْئًا) ، أَيْ: غَنِيمَةً (مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ) : وَهِيَ قَبِيلَةٌ شَهِيرَةٌ (مَا أَفَاءَ) ، أَيْ: شَيْئًا أَفَاءَهُ عَلَيْهِ (فَطَفِقَ) ، أَيْ: فَأَخَذَ وَشَرَعَ (رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ) : حِينَ مَرْجِعِهِ مِنَ الطَّائِفِ (يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ) وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ أَبُو سُفْيَانَ وَالِدُ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ إِعْطَاؤُهُ تَأَلُّفًا لَهُمْ بِالْإِسْلَامِ، وَلِذَا كَانَ يُعْطِي الصَّادِقِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَقَلَّ مِنَ الْمِائَةِ (فَقَالُوا) ، أَيْ: نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ زَعْمًا مِنْهُمْ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم يُرَاعِي بَعْضَ قَوْمِهِ مِنْ قُرَيْشٍ (يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِي قُرَيْشًا) ، أَيْ: شَيْئًا كَثِيرًا (وَيَدَعُنَا) ، أَيْ: يَتْرُكُنَا فِي إِعْطَاءِ الْكَثِيرِ (وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ) : بِضَمِّ الطَّاءِ أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّ سُيُوفَنَا نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ تَنْقِطُ (مِنْ دِمَائِهِمْ) أَيْ: مِنْ دِمَاءِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ بِمُحَارَبَتِنَا إِيَّاهُمْ.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٠٠٧)