6243 - وَعَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى فِي بَيْتِ الزُّبَيْرِ مِصْبَاحًا، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ مَا أُرَى أَسْمَاءَ إِلَّا قَدْ نُفِسَتْ وَلَا تُسَمُّوهُ حَتَّى أُسَمِّيَهُ فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ بِيَدِهِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
6243 - (وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى فِي بَيْتِ الزُّبَيْرِ) ، أَيِ: ابْنِ الْعَوَّامِ (مِصْبَاحًا) ، أَيْ: سِرَاجًا (قَالَ: " يَا عَائِشَةُ! مَا أُرَى ") : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مَا أَظُنُّ (" أَسْمَاءَ ") : وَهِيَ أُخْتُ عَائِشَةَ زَوْجَةُ الزُّبَيْرِ (" إِلَّا قَدْ نُفِسَتْ ") ، بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَقَدْ يُفْتَحُ النُّونُ أَيْ: وَلَدَتْ وَصَارَتْ ذَاتَ نِفَاسٍ (" وَلَا تُسَمُّوهُ ") : بِالْوَاوِ. وَفِي الْمَصَابِيحِ: فَلَا تُسَمُّوهُ وَهُوَ بِصِيغَةِ الْخِطَابِ تَغْلِيبًا لِلْحَاضِرِ عَلَى الْغَائِبِ، وَالضَّمِيرُ لِلْمَوْلُودِ (" حَتَّى أُسَمِّيَهُ " فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ) : بِتَشْدِيدِ النُّونِ (بِيَدِهِ) . يُقَالُ: حَنَّكْتُ الصَّبِيَّ إِذَا مَضَغْتَ تَمْرًا أَوْ غَيْرَهُ، ثُمَّ دَلَّكْتَهُ بِحَنَكِهِ، وَفِيهِ أَنَّهُ إِذَا وُلِدَ لِأَحَدٍ وَلَدٌ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ شَرِيفِ الْقَوْمِ أَنْ يُسَمِّيَ ذَلِكَ الْوَلَدَ وَيُحَنِّكَهُ بِتَمْرَةٍ أَوْ - عَسَلٍ، وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْحَلْوَاءِ تَبَرُّكًا بِبُزَاقِهِ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هُوَ - أَسَدِيٌّ قُرَشِيٌّ، كَنَّاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِكُنْيَةِ جَدِّهِ لِأُمِّهِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ لِلْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ أَوَّلَ سَنَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَأَذَّنَ أَبُو بَكْرٍ فِي أُذُنِهِ، وَلَدَتْهُ أُمُّهُ أَسْمَاءُ بِقُبَاءٍ وَأَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهِ فَدَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ وَحَنَّكَهُ، وَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ فِي جَوْفِهِ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَمْلَسَ لَا شَعْرَ لَهُ فِي وَجْهِهِ، كَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ شَهِيمًا ذَا أَنَفَةِ شَدِيدَ الْبَأْسِ، قَائِلًا بِالْحَقِّ، وَصُولًا لِلرَّحِمِ اجْتَمَعَ لَهُ مَا لَمْ يَجْتَمِعْ لِغَيْرِهِ، أَبُوهُ حَوَارِيُّ رَسُولِ صلى الله عليه وسلم وَأَمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ، وَجَدُّهُ الصِّدِّيقُ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ عَمَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِي سِنِينَ، قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بِمَكَّةَ، وَصَلَبَهُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، وَكَانَ بُويِعَ لَهُ بِالْخِلَافَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يُخَاطَبُ بِالْخِلَافَةِ، فَاجْتَمَعَ عَلَى طَاعَتِهِ أَهْلُ الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ وَالْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مَا عَدَا الشَّامَ أَوْ بَعْضَهُ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ بِثَمَانِي حِجَجٍ، رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٠٢٢)