538 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
538 - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ) : أَيِ: الْخِدْرِيِّ: كَمَا فِي نُسْخَةٍ (رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ") : مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الْمَظْرُوفِ إِلَى الظَّرْفِ كَمَكْرِ اللَّيْلِ، وَأُخِذَ مِنْ إِضَافَتِهِ إِلَى يَوْمِهَا لَا إِلَى وَقْتِهَا أَنَّ وَقْتَ غُسْلِهَا يَدْخُلُ بِفَجْرِ يَوْمِهَا، فَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ خِلَافًا لِلْأَوْزَاعِيِّ، وَبَعْضِ الْفُقَهَاءِ، وَمِنْهُمْ بَعْضُ عُلَمَائِنَا، وَلَا يُتَوَقَّفُ عَلَى الرَّوَاحِ خِلَافًا لِمَالِكٍ (وَاجِبٌ) : أَيْ: ثَابِتٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ ; لَا أَنَّهُ يَأْثَمُ تَارِكُهُ، خِلَافًا لِمَالِكٍ. قِيلَ: هَذَا وَأَمْثَالُهُ تَأْكِيدٌ لِلِاسْتِحْبَابِ كَمَا يُقَالُ: رِعَايَةُ فُلَانٍ عَلَيْنَا وَاجِبَةٌ (عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ) أَيْ: بَالِغٍ مُدْرِكٍ أَوَانَ الِاحْتِلَامِ، وَسَبَبُهُ أَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَعْمَلُونَ فِي الْمِهْنَةِ، وَيَلْبَسُونَ الصُّوفَ وَثِيَابَ الْمِهْنَةِ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ ضَيِّقًا مُتَقَارِبَ السَّقْفِ، فَإِذَا عَرِقُوا تَأَذَّى بَعْضُهُمْ بِرَائِحَةِ بَعْضٍ، خُصُوصًا فِي بِلَادِهِمُ الَّتِي فِي غَايَةٍ مِنَ الْحَرَارَةِ، فَنَدَبَهُمْ عليه الصلاة والسلام إِلَى الِاغْتِسَالِ بِلَفْظِ الْوُجُوبِ ; لِيَكُونَ أَدْعَى إِلَى الْإِجَابَةِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
ــ
538 - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ) : أَيِ: الْخِدْرِيِّ: كَمَا فِي نُسْخَةٍ (رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ") : مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الْمَظْرُوفِ إِلَى الظَّرْفِ كَمَكْرِ اللَّيْلِ، وَأُخِذَ مِنْ إِضَافَتِهِ إِلَى يَوْمِهَا لَا إِلَى وَقْتِهَا أَنَّ وَقْتَ غُسْلِهَا يَدْخُلُ بِفَجْرِ يَوْمِهَا، فَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ خِلَافًا لِلْأَوْزَاعِيِّ، وَبَعْضِ الْفُقَهَاءِ، وَمِنْهُمْ بَعْضُ عُلَمَائِنَا، وَلَا يُتَوَقَّفُ عَلَى الرَّوَاحِ خِلَافًا لِمَالِكٍ (وَاجِبٌ) : أَيْ: ثَابِتٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ ; لَا أَنَّهُ يَأْثَمُ تَارِكُهُ، خِلَافًا لِمَالِكٍ. قِيلَ: هَذَا وَأَمْثَالُهُ تَأْكِيدٌ لِلِاسْتِحْبَابِ كَمَا يُقَالُ: رِعَايَةُ فُلَانٍ عَلَيْنَا وَاجِبَةٌ (عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ) أَيْ: بَالِغٍ مُدْرِكٍ أَوَانَ الِاحْتِلَامِ، وَسَبَبُهُ أَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَعْمَلُونَ فِي الْمِهْنَةِ، وَيَلْبَسُونَ الصُّوفَ وَثِيَابَ الْمِهْنَةِ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ ضَيِّقًا مُتَقَارِبَ السَّقْفِ، فَإِذَا عَرِقُوا تَأَذَّى بَعْضُهُمْ بِرَائِحَةِ بَعْضٍ، خُصُوصًا فِي بِلَادِهِمُ الَّتِي فِي غَايَةٍ مِنَ الْحَرَارَةِ، فَنَدَبَهُمْ عليه الصلاة والسلام إِلَى الِاغْتِسَالِ بِلَفْظِ الْوُجُوبِ ; لِيَكُونَ أَدْعَى إِلَى الْإِجَابَةِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٨٧)