546 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَكِلَانَا جُنُبٌ، وَكَانَ يَأْمُرُنِي، فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ. وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ، وَأَنَا حَائِضٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
546 - (وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ) : بِالرَّفْعِ عَلَى الْعَطْفِ لِلْفَصْلِ، وَرُوِيَ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ، وَفِي نُسْخَةٍ: رَسُولُ اللَّهِ بِالْوَجْهَيْنِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ) : عَلَى عَادَةَ الْعَرَبِ مِنْ وَضْعِ ظَرْفٍ كَبِيرٍ مَمْلُوءٍ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْتَرِفُونَ مِنْهُ وَيَتَنَاوَبُونَ (وَكِلَانَا) : الْوَاوُ لِلْحَالِ (جُنُبٌ) : الْإِفْرَادُ بِاعْتِبَارِ لَفْظِ كِلَا وَهُوَ أَفْصَحُ مِنَ التَّثْنِيَةِ لِمَعْنَاهُ (وَكَانَ) : عليه الصلاة والسلام (يَأْمُرُنِي) : أَيْ: بِالِاتِّزَارِ اتِّقَاءً عَنْ مَوْضِعِ الْأَذَى (فَأَتَّزِرُ) : قَالَ الشُّرَّاحُ: صَوَابُهُ فَأَئْتَزِرُ بِهَمْزَتَيْنِ يَعْنِي: بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ، وَإِلَّا فَالْقَاعِدَةُ الْمُقَرَّرَةُ أَنَّ الْهَمْزَةَ الثَّانِيَةَ السَّاكِنَةَ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْهَمْزَتَيْنِ تُقْلَبُ مِنْ جِنْسِ حَرَكَةِ مَا قَبْلَهَا كَآدَمَ. قَالُوا: فَإِنَّ إِدْغَامَ الْهَمْزَةِ فِي التَّاءِ غَيْرُ جَائِزٍ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: هُوَ تَحْرِيفٌ وَتَصْحِيفٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ، كَذَا نَقَلَهُ السَّيِّدُ عَنِ الْأَزْهَارِ. قَالَ فِي الْمُفَصَّلِ: قَوْلُ مَنْ قَالَ: " فَأَتَّزِرُ " خَطَأٌ خَطَأٌ. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ: فَأَتَّزِرُ فِي قَوْلِ عَائِشَةَ وَهِيَ مِنْ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ حُجَّةٌ، فَالْمُخْطِئُ مُخْطِئٌ، وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: إِنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَى السَّمَاعِ، وَمِنْهُ قِرَاءَةُ ابْنِ مُحَيْصِنٍ: " {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ} [البقرة: 283] " بِهَمْزَةِ وَصْلٍ وَتَاءٍ مُشَدَّدَةٍ مَضْمُومَةٍ مِنَ الْأَمَانَةِ ذَكَرَهُ الْأَبْهَرِيُّ، وَالْمَعْنَى: فَأَعْقِدُ الْإِزَارَ فِي وَسَطِي، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٩٣)