606 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «الْوَقْتُ الْأَوَّلُ مِنَ الصَّلَاةِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَالْوَقْتُ الْآخَرُ عَفْوُ اللَّهِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ
ــ
606 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " الْوَقْتُ الْأَوَّلُ ") : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ أَيِ التَّعْجِيلُ فِيهِ اهـ. وَخُصَّ مِنْهُ بَعْضُ الْأَوْقَاتِ، أَوِ الْمُرَادُ أَوَّلُ وَقْتِ الْمُخْتَارِ (" مِنَ الصَّلَاةِ ") : بَيَانٌ لِلْوَقْتِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ مِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ، وَالتَّقْدِيرُ مِنْ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ (رِضْوَانُ اللَّهِ) : بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا أَيْ: سَبَبُ رِضَائِهِ كَامِلًا لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُبَادَرَةِ إِلَى الْخَيْرَاتِ وَالْمُسَارَعَةِ إِلَى الطَّاعَاتِ، وَهُوَ خَبَرٌ إِمَّا بِحَذْفِ مُضَافٍ أَيِ الْوَقْتُ الْأَوَّلُ سَبَبُ رِضْوَانِ اللَّهِ لِأَنَّهُ عَجَّلَ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَهُوَ مُؤَدٍّ إِلَى رِضَاهُ، أَوْ عَلَى الْمُبَالَغَةِ أَيِ الْوَقْتُ الْأَوَّلُ عَيْنُ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُ (وَالْوَقْتُ الْآخَرُ) : أَيْ: بِحَيْثُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خُرُوجًا عَنِ الْوَقْتِ. أَوِ الْمُرَادُ بِهِ وَقْتُ الْكَرَاهِيَةِ نَحْوُ: الِاصْفِرَارِ فِي الْعَصْرِ، وَالتَّجَاوُزِ عَنْ نِصْفِ اللَّيْلِ فِي الْعِشَاءِ (عَفْوُ اللَّهِ) : فِي شَرْحِ السُّنَّةِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: رِضْوَانُ اللَّهِ لِأَنَّهُ عَجَّلَ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَهُوَ مُؤَدٍّ إِلَى رِضَاهُ، أَوْ عَلَى الْمُبَالَغَةِ أَيِ الْوَقْتُ الْأَوَّلُ عَيْنُ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى بِمَا يَكُونُ لِلْمُحْسِنِينَ، وَالْعَفْوُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لِلْمُقَصِّرِينَ، نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٣٣)