659 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْبُسْرِيِّ الْبُنْدَارُ وَذَلِكَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِمَنْزِلِهِ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ مِنْ مَدِينَةِ السَّلَامِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عْبِد اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ بَطَّةَ الْعُكْبَرِيُّ إِجَازَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ: " احْذَرُوا الْجَدَلَ ، فَإِنَّهُ يُقَرِّبُكُمْ إِلَى كُلِّ مُوبِقَةٍ ، وَلَا يُسَلِّمُكُمْ إِلَى ثِقَةٍ ، لَيْسَ لَهُ أَجْلٌ يُنْتَهَى إِلَيْهِ ، وَهُوَ يَدْخُلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، فَاتَّخِذُوا الْكَفَّ عَنْهُ طَرِيقًا ، فَإِنَّهُ. . . وَالْهُدَى ، وَإِنَّ الْجَدَلَ وَالتَّعَمُّقَ هُوَ جَوْرُ السَّبِيلِ ، وَصِرَاطُ الْخَطَأِ فَلَا تَحْسَبَنَّ التَّعَمُّقَ فِي الدِّينِ رَسْخًا ، فَإِنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ هُمُ الَّذِينَ وَقَفُوا حَيْثُ تَنَاهَى عِلْمُهُمْ ، وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يُجَادِلُوكَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَاخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَتُجَادِلُهُمْ فَتَزِلَّ كَمَا زَلُّوا وَتَضِلُّ كَمَا ضَلُّوا فَقَدْ كَفَتْكَ السِّيرَةُ ـ يَعْنِي سِيرَةَ السَّلَفِ ـ مُؤْنَتَهَا وَأَقَامَتْ لَكَ مِنْهَا مَا لَمْ تَكُنْ لِتَعْدِلَهُ بِرَأْيِكَ ، وَلَا تَتَكَلَّفَنَّ صِفَةَ الدِّينِ لِمَنْ يَطْعَنُ فِي الدِّينِ وَلَا تُمَكِّنُهُمْ مِنْ نَفْسِكَ ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ أَنْ يَفْتِنُوكَ ، أَوْ يَأْتُونَ بِشُبْهَةٍ فَيُضِلُّوكَ ، وَلَا تَقْعُدْ مَعَهُمْ. قَالَ اللَّهُ عز وجل: {فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 68]⦗ص: 534⦘ وَلَعَمْرِي إِنَّ صِفَةَ الدِّينِ لَبَيِّنَةٌ ، وَإِنَّ سُبُلَهُ لَوَاضِحَةٌ ، وَإِنَّ مَأْخَذَهُ لَقَرِيبٌ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ هُدَاهُ ، وَلَمْ تَكُنِ الْخُصُومَةُ وَالْجَدَلُ هَوَاهُ ، وَلَوْلَا أَنْ يَأْخُذَ الْأَمْرَ مِنْ غَيْرِ مَأْخَذِهِ أَوْ تَتْبَعَ فِيهِ غَيْرَ سَبِيلِ. . . . . . . . . عَوْرَاتُهُمْ لَمَكْشُوفَةٌ ، وَإِنَّ حُجَّتَهُمْ لَدَاحِضَةٌ. دَانُوا اللَّهَ بِغَيْرِ دِينٍ وَاحِدٍ بِأَدْيَانٍ شَتَّى يُمْسُونَ عَلَى دِينٍ ، وَيُصْبِحُونَ بِهِ كَافِرِينَ "

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٣٣)